============================================================ وقال رجل لأبي تراب : ألك حاجة ؟ فقال : يوم يكون لي إليك حاجة وإلى أمثالك..
لا يكون لي إلى الله عز وجل حاجة .
وقال أبو تراب : حقيقة الغنى أن تستغني عمن هو مثلك، وحقيقة الفقر أن تفتقر إلى من هو مثلك، وإذا صدق العبد في العمل. . وجد حلاوته قبل آن يعمله، وإذا أخلص فيه..
وجد حلاوته قبل مباشرة العمل: وقال : من شغل مشغولا بالله عز وجل. . أدركه المقت من ساعته . انتهى ( الحلية، 549/ وقال ابو الغرج - رحمه الله - : قال أبو علي ابن خيران : مر أبو تراب بعزئن، فقال له : احلق رأسي لله عز وجل، فقال : نعم، فقال له : اجلس، فبينما هو يحلق رآسه؛ اذ مربه أمير من أهل بلده، فقال لبعض حاشيته : أليس هذذا أبو تراب؟ فقالوا : بلى، فقال لهم : أي شيء معكم من الدنانير ؟ فقال رجل من حاشيته : معي خريطة فيها ألف دينار، فقال : اذا قام.. فأعطه إياها، واعتذر إليه، وقل له : لم يكن معنا غير هذا، فجاء الغلام إليه وقال له : إن الأمير يقرأ عليك السلام، ويقول لك : ما حضر معنا غير هاذه الدناثير، فقال : ادفعها إلى المزين ، فقال المزئن : يا شيخ ؛ أما تستحي، تقول : احلق رأسي لله تعالى، ثم تقول لي : خذ هذه، آيش أعمل بها؟! فقال : خذها، فقال : لا والله؛ ولو أنها ألف دينار. . ما أخذتها، فقال الغلام : إنها ألف دينار، فقال : لا حاجة لي بها؛ فإني انما حلقت رأسه لوجه الله عز وجل، فقال أبو تراب للغلام : امض إلى مولاك، وقل له : ان المزين ما أخذها، وقال : إنه لا يقبلها، ونحن لا حاجة لنا بها . رحمهم الله اند آبر تراب عن جماعة، منهم : نعيم بن حماد، وغيره وترفي سنة خمس وأربعين ومثتين . انتهل ("الصفوة 117-116/40] .
وقال حجة الاسلام الغزالي - قدس الله روحه - : حكي أن أبا تراب النخشبي كان معجبا ببعض المريدين، فكان يداريه ويقوم بمصالحه، والمريد مشغول بعبادته ومواجدته، وكان من أرباب البصائر العارفين ، فقال له أبو تراب يوما : لو رأيت أبا يزيد؟ فقال له المريد : اني عنه مشغول، فلما أكثر عليه أبو تراب من قوله : لو رأيت أبا يزيد. . هاج وجد المريد، وقال له : ما أصنع بأبي يزيد واني لا أزال مشاهدا له عز وجل؟! قال ابو تراب : فهاج طبعي، ولم أملك نفسي، فقلت : إنك لو رأيت أبا يزيد مرة واحدة.. ازدادت بصيرتك في