تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال أبو عبد الله ابن الجلاء : لقيت ست مثة شيخ ما رأيت فيهم مثل آربعة، أولهم : أبو تراب النخشبي: وقال الحافظ أبو تعيم - رحمه الله - : قال أبو تراب رحمه الله : ما تمنت علي نفسي قط إلا مرة، تمنت علي خبزا وييضا وأنا في سفر، فعدلت عن الطريق إلى قرية، فلما دخلتها.. وتب إلي رجل وتعلق بي، وقال : إن هذذا كان مع اللصوص، فبطحوني وضربوني سبعين جلدة، فوقف علينا رجل، فصرخ، وقال : هذذا أبو تراب، فأقاموني واعتذروا إلي ، وأدخلني الرجل منزله، وقدم إلي خبزا وبيضا، فقلت : كل بعد سبعين لدة وكان أبو تراب يقول : بيني وبين الله عز وجل عهد ألأ أمديدي إلى حرام إلا قصرت يدي وقال : لا أعلم شيئا أضر بالمريدين من أسفارهم الباطلة ، لأنهم يسافرون على متابعة قلوبهم، وما فسد من فسد الا بمتابعة هواه وقال ابن الفرحي(1) : رأيت حول أبي تراب من أصحابه مثة وعشرين ركوة (2) قعودا حول الأساطين (2)، ما مات أحد منهم على الفقر إلا ابن الجلاء وأبو عبيد البسري . انتهن ( الحلية445/10) وقال في " المختار" : قال أبو تراب : إن الله تعالى ينطق العلماء في كل زمان بما يشاكل أعمال أهل ذلك الزمان وقال محمد بن يوسف البنا : كان أبو تراب صاحب كرامات، سافرت معه سنة، وكان في صحبته أربعون نفسا، فأصابتنا فاقة في بعض الأيام، فعدل أبو تراب عن الطريق، وجاء بعذق موز، فناولنا، فأكلناه .

وكان أبو تراب رحمه الله يقول : إذا تواترت على آحدكم النعم. . فليبك على نفسه؛ فانه قد سلك به غير سبيل الصالحين؛ لأن سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم قال : (1) في نسخة : ( ابن الفرجي).

() الركوة : إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والمقصود هنا : أصحاب الوكن، والله أعلم (3) الاساطين : جمع أسطوانة، وهي : السارية .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٧٣