تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: أبو تراب النخشبي رضي الله عنه قال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : قال أبو عبد الله محمد بن أحمد الكسائي المقري : كنت جالسا عند أبي بكر ابن أبي عاصم وعنده قوم ، فقال رجل : أيها القاضي؛ بلغنا أن ثلاثة نفر كانوا بالبادية يقلبون الرمل، فقال أحدهم : اللهم؛ إنك قادر على أن تطعمنا خبيصا على لون هذذا الرمل، قال : فجاءهم في الوقت أعرابي بيده طبق، فسلم عليهم، ووضع بين أيديهم طبقا عليه خبيص حار على لون ذلك الرمل ، فقال ابن أبي عاصم : قد كان ذاك، قال أبو عبد الله : وكان الثلاثة : عثمان بن صخر الزاهد أستاذ أبي تراب، وأبو تراب(1)، وأحمد بن عمرو ابن أبي عاصم ، وكان هو الذي دعا : وكان أبو تراب رحمه الله إذا رأى ما يكره من أصحابه من فترتهم في الاجتهاد. . يجدد فيما بينه ويين الله عز وجل توبة ، ويقول : بشؤمي ذفعوا إلى ما دفعوا ؛ لأن الله تعالى قال : ايب الله لا يغيرما يقور حقى يغيرواما بأنفسه وكان يقول لأصحابه : من لبس منكم مرقعة.. فقد سأل، ومن قعد في خانقاه (2) أو مسجد. . فقد سأل، ومن قرأ القرآن في مصحف؛ كيما ئسبع الناس. . فقد سأل.

وروى آبو تراب باسناده عن وهب بن منبه قال : ثلاث من العلم : ورع يحجز عن معاصي الله عز وجل، وخلق يدارى به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل: وثلاث من البر : سخاوة النفس، والصبر على الأذى، وطيب الكلام: وثلاث من مناقب الايمان : الاستعداد للموت، والرضا بالكفاف، والتفويض إلى الله عز وجل في جميع الحالات.

(1) ابو تراب النخشي : عسكر بن الحصين ، والتخشي : نسبة إلى نخشب من نواحي بلخ

(2) الخانقاه : رباط الصوفية

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٧٢