تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وسئل عن طلب العلم فقال : إنما حسن طلب العلم أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يطلب به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فأما من طلبه ليزين نفسه عند الخلق.. فإنه لا يزداد إلا بعدا من الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم . انتهى: وقال في " لوامع أنوار القلوب " : سئل أبو يزيد رحمه الله عن مقام التحير في المحبة، فقال : إن المحب رؤح نفسه بمراوح الصفاء، وجلل نفسه بأردية الوفاء، وتميز بمنازل التفكر في ميدان التذكر، قائما بين الدهشة والتحير، إن شاهد الملكوت.، قصرت نفسه عليه، وان شاهد مالك الملكوت جل جلاله. افتخرت نفسه عليه وقال الديبلي رحمه الله : كنا مع أبي يزيد في بعض آسفاره، فعطفنا إلى مصر في يوم جمعة، فلما دخلنا الجامع.. وقفنا على حلقة فقيه وقد سئل عن رجل مات وخلف كذا وكذا من الورثة، فاخذ الفقيه يصحح المسألة، ويضرب أعداد الورثة في أصل الفريضة، ويطلب الموافقات، فصاح أبو يزيد : يا فقيه؛ مسألة، قال : سل، قال : ما تقول في رجل مات وماله إلا الله عز وجل ؟ فنظر القوم إليه وبكوا، فقال أبو يزيد : العبد لا يملك شيئا، فإذا مات.. فليس له إلا مولاه كما كان أولا ؛ فإن آخر العبد يرجع إلى أوله ، لأن أوله فرد ومعه شهادة أن لا إلكه إلا الله ، فإذا كان آخره مثل أوله . . لم ير مع الله سوى الله ، ولم يساكن شيئا دون الله عز وجل ، شاهده قوله تعالى : ولقد چتيمونا فردط كما خلقگلم أول مرر) ثم بكى ساعة، وقال : يا قوم؛ إن لله عز وجل عبادا لو بدت لهم الجنة بزينتها مع احتجابهم عن رؤية الله عز وجل.. لضجوا منها؛ لأنهم ما خدموه لجنة ولا نار، وإنما خدموه محبة وإرادة ، وهو سبحانه أقلهم لها، وبدأهم بالمحبة فقال تعالن : (يجهم ويحبونه وقال الديبلي : قلت لأبي يزيد رحمه الله : بم أستعين على عبادة الله عز وجل ؟ فقال : بالله، قلت : فما علامة الصدق؟ قال: طاعة الله عز وجل، واعلم : أنه لا خسران أعظم ممن خسر لقاء الله سبحانه وتعالى وقال أبو يزيد : بقيت عشرين سنة اكابد المجاهدات واكافح المراقبات ، ولا أجسر أن البس المرقعة، ولا أن أتظاهر بالطريقة، ثم بعد ذلك تواقحت ولبست.

وقال أبو نوح رحمه الله : قصدت بسطام لأسلم على آبي يزيد وأسأله عن المحبة، فلقيني بدامغان رجل صوفي، فقال : أنت أبو نوح ؟ قلت : نعم ، قال : الشيخ أبو يزيد يقول لك: متى ما وجدت قلبك مستريحا ودمعك جامدا وعقلك حاضرا.. فاعلم آنك بعيد

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٦١