============================================================ ارادة، فقيل له : فكيف يكون ذلك ؟ فقال : تكون إرادته وتمنيه وشهوته تابعة لمحبة الله عز وجل، ولا تتقدم له ارادة في شيء أبدا حتى يعلم إرادة الله عز وجل ومحبته فيه .
وذكر عند أبي يزيد الجاء والنفس والمال ، فقال : يا موسي (1) ؛ إن المؤمن بلا نفسي ولا مال، ثم قرأ : إن الله اشترى مب التقضيب أنفسهة وأقولكم يأب لهم الجنة يقلنلورب في سكيل الله فيتثلون ويقتلوب وقدا عليه حيا في التوركة والي نحيل والشترمان ومن أوول يعهدهه مر الله فاستبشروا يبيعكم الذى بايعثم يوه وذللك هوالفوز العظيه) ، فمن باع نفسه وماله. . فكيف يكون له نفس أو مال ؟!
وقال أبو يزيد : من نظر إلى الناس بالعلم. . مقتهم ، ومن نظر إلى الناس بالحقيقة.
درهم وقال : من نظر إلى الخلق بالخلق.. أبغضهم، ومن نظر إلى الخلق بالخالق جل لا رحمهم وهذا نظير قول العارفين : من نظر إلى الخلق بعينه. طالت خصومته معهم، ومن نظر اليهم بعين الحق. . عذرهم فيما هم فيه وقال السلمي : قال أحمد بن خضرويه : قلت لأبي يزيد : إني لا أصل إلى التوبة، فقال أبو يزيد : العزة لله عز وجل، وأنت تطلب العزة : وكان يقول : ما شيء أعون على دينكم من تعظيم آخيك المسلم وحفظ حرمته، ولا شيء أضرو بكم في دينكم من تهاونكم باخوانكم من تضييع حرمتهم .
وقال : الدنيا لأهل الدنيا غرور في غرور، والآخرة لأهل الآخرة سرور في سرور، ومحبة الله عز وجل لأهل محبته نور على نور، فالسرور في الدنيا سرور من غرور، والسرور في الاخرة سرور من سرور، والسرور من محبة الله عز وجل سرور من نور: وقال : من اختار الدنيا على الأخرة. غلب جهله علمه، وفضوله ذكره، ومعصيته طاعته، ومن اختار الاخرة على الدنيا.. غلب علمه جهله، وسكوته كلامه، وفقره غناه، وهمه سروره، ومن اختار رضا الله عز وجل على الدارين.. غلبت نفسه روحه، وقلبه محبته، وسره قربه، فتصير نفسه مقيدة بقيد الخدمة، وقلبه أسيرا بتخؤف الفرقة، وسره مستأنسا بأنس المعرفة (1) كذا في المخطوط، ولعل السائل موسى بن عيسى البسطامي