============================================================ عبادة رب العالمين جلت عظمته، والينة تدل على ترك الدنيا .
وقال أبو يزيد قدس الله روحه : إن الله عز وجل قال للكافر : آمن، وللمنافق : اخلص، وللعاصي: ارجع، وللمحب: ارض، وللعارف: أبصر.
وقال أبو يزيد : لم أزل أسوق نفسي إلى الله عز وجل وهي تبكي حتىل ساقتني اليه وهي ى وقال أبو يزيد : خصصت رجالا واكرمتهم فأطاعوك فيما أمرتهم ، ولم يبلغوا ذلك إلا بك، وكأن رحمتك إياهم قبل طاعتهم لك ، جل جلالك ما أعلى شأنك وأعظم سلطانك وقال : لا يكون العبد محبا لخالقه سبحانه وتعالى حتىل يبذل نفسه لله عز وجل في طلب مرضاته سرا وعلانية، يعلم الله من قلبه أنه لا يريد إلا هو .
وقال : لا يشكو قلب العارف ولو قطع بالمقراض، ولا يياس منه ألبتة ، ولا يأمن من مكره وإن نودي بالغفران، ولا يدل عليه إلا به ولو مشن على الماء والهواء.
وكان أبو يزيد يقول : هلاك الخلق في شيتين : في ترك الخدمة ونسيان المنة وصلى أبو يزيد ليلة، فأضاء البيت كأنه نهار، فقال أبو يزيد : إن كنت شيطانا.. فأنا أعز وأمنع جانبا من أن تطمع في ، وإن كان من عند الله عز وجل . . فاني أسأله أن يؤخره من دار الخدمة إلى محل الكرامة وقال أبو يزيد : حسب المؤمن من عقله أن يعلم أن الله تعالى غني عن عمله.
وقال أبو يزيد : ظاهر الصديق وباطته سواء، قد اشترك الإيمان والحب في قلب الصديق ، فكلما ازداد الإيمان . . ازداد الحب لله ، قال الله تعالى : ( والذين * امثوا أشد حمبا للو) فإذا قال ذلك.. رمى قوس الدنيا بالفرقة، وقطع حلقوم الطمع بسكين الإياس، والجم نفسه بلجام الخوف، وساقها بسوط الرجاء، ولبس قميص الصبر، وتردى برداء التصابر، واستوى عنده المنع والعطاء، والشدة والرخاء، والذم والثناء، فسقط من ظاهره وباطنه التصنع، فليس عنده بين الدانق والدينار فرق ؛ لعلمه أنه لو بورك له في الدانق. كان أعظم بركة من الدينار، ويعلم أنه لو سلط عليه الينور(1). . كان أضر عليه من الأسد، فإذا كانت هذذه حالته. . قالت الجنة : اللهم؛ اجعل هلذا العبد ساكني، فكانت الجنة طالبة له (1) الشثور: الهر.