============================================================ منها : أني رأيت نفسي متأخرا ورأيت الخلق قد سبقوني ومنها : أني رضيت بأن أحرق بالنار بدل خلقه شفقة عليهم ومنها : أني لم أمسك شيئا قط : ومنها : آردت رحمة الله عز وجل بالناس آكثر مما آردتها بنفسي، وبذلت جهدي في ادخال السرور على المؤمنين وإخراج الغم من قلوبهم، وبدأت بالسلام من لقيني، ولو ففر الله عز وجل لي بفضله وكرمه يوم القيامة وأذن لي بالشفاعة . لشفعت أولا فيمن آذاني وجفاني، ثم ثانيا فيمن برني وأكرمني وأسرجوا السراج عنده في ليلة من الليالي، فوجد ظلمة ووحشة من ضوء ذلك السراج، فقال للقوم : فتشوا عن سبب ذلك، فقالوا له : كنا استعرنا قارورة لنأتي بها الدهن مرة، فأتينا بها مرتين وقالت أم آبي يزيد لابنها ليلة : اسقني، فخرج في طلب الماء، فلما رجع. وجدها نائمة، فأمسك الكوز في يده حتى استيقظت، فقالت : أين الماء؟ فقال لها: ها هو، فأخذت الكوز من يده وقد جمد الماء الذي فيه، وتعلق بعض الجمد بأصبعه التي على عروة الكوز، فلما رأت ذلك. . قالت : ما هذا ؟ قال لها : هذا جلد أصبعي، قلت في نفسي : إن وضعث الكوز ونمث.. فلعلك تريدين الماء فلا ترينه، فأمسكته ابتغاء مرضاتك، فقالت له: رضي الله عنك وكان يقول : انما بلغت ما بلغت برضى الأم.
وقال بعض المشايخ: قصد أبو يزيد الجامع يوم الجمعة، وكان في الطريق وخل، فزلقت رجله، فوضع أصبعه على جدار في الطريق، فأمسك نفسه بسببه، فلما ثبت..
تفكر في وضع أصبعه على الجدار، وقال : إن الوقت متسع، وتففصي عن صاحب الجدار ليجعلني في جل مما تعاطيت أولي؛ فإن الصلاة لا تفوتني وفي الوفت سعة، فاتصرف وتعرف عن صاحب الجدار، فقيل: إنه مجوسي، فتقدم الى باب داره وناداه، فخرج إليه، فأخبره بالقصة، وطالبه أن يجعله في حل من ذلك، فقال المجوسي: وفي وينكم هلذه الدقة، وكل هذا الاحتياط ؟1 آمنت بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وآمن كل من في داره ببركة ذلك الفعل : وسئل عن الاسم الأعظم، فقال : في قولك : (لا إلكه إلا هو) وأنت لا تكون هناك،