============================================================ وقال العباس بن حمزة : صليت خلف أبي يزيد الظهر ، فلما أراد آن يرفع يديه ليكبر..
لم يقدر أن يقول : الله أكبر؛ إجلالا لاسم الله عز وجل ، وارتعدت فرائصه (1) حتى سمعت تعقعة عظامه، فهالني ذلك. انتهى ("الصفوة74-3/4).
وقال القشيري : قيل : إن ذا النون أرسل إلى أبي يزيد يقول له : إلى متى النوم والراحة وقد جازت القافلة ؟ فقال أبو يزيد : قل لأخي : الرجل من نام الليل كله، ثم أصبح في المنزل قبل وصول القافلة، فقال ذو النون : هنيئا له، هذذا كلام لا تبلغه أحوالنا .
ويروى : أن أبا يزيد قال : دعوت الناس إلى الله عز وجل أربعين سنة فما أجابوني، فلما تركتهم. . وجدتهم قد سبقوني لمعرفته والمعنى فيه - والله أعلم -: أنه كان محجوبا برؤية نفسه، فلما زالت عنه رؤية نفسه..
عرف أنه قد تاخر، وأن الناس قد سبقوه . [انتهى).
وقال أبو الفرج رحمه الله-: قال عبد الصمد بن محمد: صعد آبو يزيد ليلة سور بسطام، فلم يزل يدور على السور إلى وقت طلوع الفجر، وهو يريد أن يقول : لا إلكه إلا الله، فيغلبه ما يرد عليه من هيبة الاسم الأعظم، فلا يستطيع أن ينطق بها لسانه، فلما كان وقت طلوع الفجر. . نزل فبال دما . انتهى ["الصفوة،75/4] .
وقال مؤلفه محمد بن الحسن -عفا الله عنهما- : اعلم : آني وقفت على تأليف في ترجمة الإمام أبي يزيد البسطامي رحمه الله، فأحببت أن ألخص أحسن ما فيه، وأذكر من كلامه ما عساه أن يصح عنه إن شاء الله تعالى، وبه التوفيق.
قال المؤلف - رحمه الله - : قال أبو موسى الديبلي : سمعت آبا يزيد البسطامي قدس الله روحه يقول : رأيت رب العزة جل جلاله في المنام، فقلت : با رب؛ كيف الوصول إليك؟ فقال : (اترك نفسك وتعال)(2).
وقال خلف : قصد أبا يزيد رجل من أصحاب ذي النون، فقال له : من تطلب ؟ قال : أبا يزيد، فقال : يا بني؛ أبو يزيد يطلب أبا يزيد منذ أربعين سنة ، فرجع إلى ذي النون وأخبره، فغشي عليه () الفرانص : جمع فريصة، وهي : لحمة بين الجنب والكف، لا تزال ترعد من الدابة ويكني به عن الخوف (2) الصفوة: (76/4) 93