تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال : إذا وقفت بين يدي الله عز وجل. . فاجعل نفسك كأنك مجوسي تريد آن تقطع الزنار بين يديه سبحانه وتعالى واجتمع الناس عليه يوما، فقال : يا رب؛ أسألك بعزتك وجلالك ألأ تحجبهم واياي بك عنك. أو كماقال.

وحكي عنه أنه قال : نوديت في سري، فقيل لي، خزائنتا مملوءة من الخدمة، فإن أردتنا. . فعليك بالذدلة والافتقار.

وقال أبو يزيد قدس الله روحه : أولياء الله عز وجل مخدرون(1) معه في حجال(2) الأنس، لا يراهم أحد في الدنيا ولا في الآخرة إلا من كان مخرما لهم ، وأما غيرهم : فلا يراهم إلا منتقبين من وراء حجبهم وقرىء عند أبي يزيد : { يوم نحشر المتقين إلى الرخمن وقدا)، قال : فصاح ، ثم أغمي عليه ، ولم يزل مغمي عليه زمانا ، فلما أفاق .. جعل يكرر : { يوم نخشر المتقين إلى الرحمان وفدا* ونسوق الشجرمين إلن جهتم وزدا) . انتهى ( الحلية"0-34/10)) .

وقال أبو القاسم القشيري - رحمه الله - : قال أبو يزيد : لقد هممت أن أسأل الله عز وجل أن يكفيني مؤنة الأكل ومؤنة النساء ، ثم قلت : كيف يجوز لي أن أسأل الله سبحانه وتعالى هذذا وهذذا شيء لم يسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! فلا يجوز لي أن أساله، فلم أسأله، ثم إن الله عز وجل كفاني مؤنة النساء ، حتى إني ما أبالي أستقبلني امرأة أو حائط وقال أبو يزيد : لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرفع في الهواء. . فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي، وحفظ الحدود، وأداء الشريعة .

وحكي عن أبي يزيد : أنه ذهب ليلة إلى الرباط ليذكر الله تعالى على سور الرباط، فبقي الى الصباح لم يذكر، فقيل له في ذلك، فقال : تذكرت كلمة جرت على لساني في حال صباي، فاحتشمت أن أذكره سبحانه وتعالى . انتهل (" الرسالة القشيرية2-230]: وقال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : قال أبو يزيد البسطامي : ما حصل للأولياء بالنسبة إلى ما حصل للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. . إلا كمثل زق فيه عسل، يترشح (1) قرون : محبوسون الجبال : الغرف المستورة

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٥١