============================================================ وسأله رجل: من أصاحب ؟ فقال : من إذا مرضت.. عادك، وإذا أذتبت.. تاب عليك وقال : من سمع الكلام ليتكلم مع الناس. . رزقه الله تعالى فهما يكلم به الناس، ومن سمعه ليعامل الله عز وجل به. . رزقه الله تعالى فهمأ يناجي به ربه تبارك وتعالى وكان يقول : هلذا فرحي بك وأنا أخافك، فكيف فرحي بك إذا أمنئك ؟!
وكان يقول : رب أفهمني عنك؛ فإني لا أفهم عنك إلا بك : وسثل : بم نالوا معرفته سبحانه وتعالى 9 فقال : بالوقوف مع آوامره عز وجل وقال : اطلع الله عز وجل على قلوب أوليائه، فمنهم من لم يكن يصلح لحمل المعرفة صرفا، فشغلهم بالعبادة وسئل : ماعلامة العارف؟ فقال : ألأ يفتر من ذكره، ولا يمل من حقه(1) ، ولا يستأنس بغيره عز وجل: وقال : إن الله عز وجل آمر العباد ونهاهم فأطاعوه فأنعم عليهم نعمة من نعمه سبحانه وتعالى، فاشتغلوا بالنعمة عنه، وإني لا أريد من الله إلا الله سبحانه وتعالى وقال: العارف فوق ما يقول، والعالم دون ما يقول، والعارف ما فرح بشيء قط ولاخاف من شيء قط، والعارف يلاحظ ربه سبحانه وتعالى، والعالم قد بلاحظ نفسه بلمه وقال رجل لأبي يزيد : علمني اسم الله الأعظم، فقال : ليس له حد محدود، إنما هو فراغ قلبك لوحدانيته عز وجل، فإذا كنت كذلك. . فارجع إلى آي اسم شئت؛ فإنك تصير به الى المشرق والمغرب، ثم تجيء وتصف.
وقال : إن الصادق من الزاهدين إذا رأيته. . هبته، وإذا فارقته.. هان عليك آمره، والعارف إذا رأيته.. هبته، وإذا فارقته.. هبته.
وقال : لأن يقال لي : لم لم تفعل.. أحب إلي من أن يقال لي : لم فعلت .
وقال : الجوع سحاب، فإذا جاع العبد. مطر القلب الحكمة وقال : لو صفت لي تهليلة.. ما باليت بعدها بشيء (1) في بعض النسخ : (ولا يمل من خلقه) ، وفي نسخة : (من خلعه)