============================================================ بعبادته، والعالم بعلمه، ثم قال : مسكين الزاهد، قد لبس زهده وجرى به في ميدان الزهاد، ولو علم المسكين أن الدنيا كلها سماها الله قليلا . . فكم ملك من القليل ؟! وفي كم زهد مما ملك ؟!
ثم قال : إن الزاهد هو الذي يلحظ إليه بلحظه، فيبقى عنده، ثم لا يرجع نظره إلى غيره ولا إلى نفسه.
وأما العابد : فهو الذي يرى منة الله عليه في العبادة اكبر من العبادة حتى تغرق عبادته في المنة.
وأما العالم : فلو علم أن جميع ما أبدى الله عز وجل من العلم سطر واحد من اللوح المحفوظ . . فكم علم هذذا العالم من ذلك السطر؟ وكم عمل مما علم ؟!
وقال : طوبى لمن كان هئه هما واحدا، ولم يشغل قلبه بما رأت عيناه، وسمعت أذناه، من عرف الله عز وجل.. فإنه يزهد في كل شيء يشغله عنه وسثل: متى يبلغ الرجل حد الرجال؟ فقال : إذا عرف عيوب نفسه، واشتغل باصلاحها.. فحيثذ يبلغ مبلغ الرجال.
وسئل: بماذا يستعان على العبادة ؟ فقال : بالله تعالى إن كنت تعرفه .
وقال : ما وجد الواجدون شينا من الحضور في هذذا الوقت. . إلا كانوا غائبين في ضورهم، وكنت أنا المخبر عنهم في حضورهم وقال : ما ذكروه إلا بالغفلة ، ولا خدموه إلا بالفترة(1).
وكان يقول : لا تقطعني بك عنك يا ذا الجلال والإكرام .
وقال : اكثر الناس إشارة إليه سبحانه وتعالى. . أبعدهم منه جل جلاله .
وسأله رجل : من أصحب؟ فقال : من لا يحتاج إلى آن تكتمه شيئا مما يعلمه الله عز وجل منك وقال : أقربهم من الله عز وجل.. أوسعهم شفقة على خلقه.
وكان يقول : لا يحمل عطاياه إلا مطاياه المذللة المرؤضة (1) الفترة : الانكسار والضعف .