============================================================ ومعرفته عز وجل تقدمت معرفتي، ومحبته تقدمت محبتي، وطلبه جل جلاله تقدم طلبي) قال تعالى : يحبهم ويحبونه) وقال : إن لله عز وجل خواصا من عباده، لو حجبهم في الجنة عن رؤيته.. لاستغاثوا بالخروج من الجنة كما يستغيث أهل النار بالخروج من النار.
وقال : غبت في ذكر الله عز وجل ثلاثين سنة، فكان غيبتي لغفلتي عن ذكري إياه جل جلاله على حقيقة التعظيم والحرمة، فبقيت مستغرقا غائبا لذلك . أو كما قال وقال : لم أزل منذ ثلاثين سنة كلما أردت أن أذكر الله عز وجل.. أتمضمض وأغسل فمي ولساني؛ إجلالا لله سبحانه وتعالى وجاء رجل إلى أبي يزيد البسطامي فقال له : بلغني أنك تمر في الهواء، فقال : وأي أعجوبة في هذذا ؟ طير يأكل الميتة يمر في الهواء ، والمؤمن أشرف من الطير .
وقال أبو يزيد : طلقت الدنيا ثلاثا بتاتا لا زجعة لي فيها، وصرت إلى ربي وحدي، فناديته بالاستغاثة : اللهي؛ أدعوك دعاء من لم يبق له غيرك، فلما علم صدق الدعاء من قلبي، واليأس من نفسي. . كان أول ما ورد علي من إجابة هذذا الدعاء أن أنساني نفسي بالكلية، ونصب الخلائق بين يدي مع إعراضي عنهم وقال أبو يزيد : إن في الطاعات من الآفات ما لا يحتاجون إلى أن يطلبوا المعاصي: وقال : ما دام العبد يظن آن في المسلمين من هو شرمنه. . فهو متكبر.
وقال : عملت في المجاهدة ثلاثين سنة، فما وجدت شيئا أشد علي من العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء. . لبقيت، واختلاف العلماء رحمة من الله سبحانه وتعالى وقال : لا يعرف نفسه من صحبته شهوته وقال : الجنة لا خطر لها عند المحبين، وأهل الجثة محجوبون بمحبتهم وقال : عالجت كل شيء، فما عالجت أصعب من معالجة نفسي، وما شيء أهون على منها وقال : دعوت نفسي إلى الله عز وجل، فابت علي واستعصت، فتركتها ومضيت الى الله سحانه وتعالى وقال : أشد المحجوبين عن الله سبحانه وتعالى ثلاثة بثلاثة : الزاهد بزهده، والعابد