============================================================ ومنهم الإمام : أبو يزيد البشطامي اله رضي لله متما قال أبو القاسم القشيري رحمه الله - : قال أبو يزيد البسطامي : حركات الظواهر توجب بركات السرائر: و قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى: سمعت محمد بن علي بن جعفر يقول: سمعت الحسن بن علويه يقول : قال آبو يزيد : كنت اثنتي عشرة سنة حداد نفسي، وكنت خمس سنين مرآة قلبي، وكنت سنة أنظر إليها ؛ فإذا في وسطي زنار ظاهر، فعملت في قطعه اثشتي عشرة سنة، ثم نظرت؛ فإذا في باطني زنار باطن، فعملت في قطعه خمس سنين، ثم بقيت سنة أنظر كيف أقطع، فكشف لي بعد ذلك، فنظرت إلى الخلق، فرآيتهم موتى، فكبرث عليهم أربع تكبيرات . انتهى (5 الرسالة القشيرة "82) .
وقال مؤلفه محمد بن الحن عفا الله عنهما- : قوله : (حداد نفسي) يعني: آن القلب كالحديد، فكان كالحداد يسنه بنار الخوف عشر سنين، ثم شرع في غسله عن الأوضار(1) عشر سنين، ثم بعد هذذه الأحوال سفطت من بحار عالم الجلال قطرة من نور، فغرق قلبه في تلك القطرة، ثم بعد ذلك كشف له، فنظر إلى الخلق، فرآهم موتي؛ أي : غافلين عما يجب عليهم من القيام لله عز وجل. انتهى وقال الحافظ - رحمه الله تعالى - : قال أبو يزيد البسطامي: ليس العجب من حبي لك وأنا عبد فقير ذليل، وإنما العجب من حبك لي وأنت ملك قدير.
وقال : غلطت في ابتدائي في آربعة أشياء: توهمت أني أذكره، وأعرفه، وأحبه، وأطلبه سبحانه وتعالى، فلما انتبهت(2).. رأيت آن ذكره سبحانه وتعالى سبق ذكري، (1) الأوضار : الأدران والأوساخ.
(2) في بعض السخ : (انتهيت)