تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال أحمد : من أحب أن يعرف بشيء من الخير أو يذكر به فقد أشرك في عبادته؛ لأن من عبد على المحبة . . لا يحب أن يرى خذمته إلا مولاه سبحانه وتعالى: وقال أحمد : إني لأقرأ القرآن، فأنظر في أية آية، فيحار عقلي فيها، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنثهم النوم ويسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتلون كلام الرحمان جل جلاله ؟! أما لو فهموا ما يتلون وعرفوا حقه وتلذذوا به واستخلؤا المناجاة به . . الذهب عنهم النوم، فرحأ بما رزقوا ووفقوا.

وقال أحمد : حدثني آخي محمد قال : قال علي بن الفضيل لأبيه : يا أبت؛ ما أحلى كلام أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم! فقال : يا بني؛ أتدري لم حلا ؟ قال : قلت : لا يا أبت، قال : لأنهم ارادوا به الله عز وجل، فتكلموا لعز الإسلام، وإصلاح النفوس، والنصيحة للمؤمنين وقال أحمد : حدثنا سفيان بن عيينة قال : يهون الموقف يوم القيامة على المؤمن كصلاة فريضة صلاها في الدنيا أتم ركوعها وسجودها.

وقال أحمد : سمعت أبا الخضر الوصاف يقول في قوله تعالى : { ف يور كان مقدارم خسين ألف سنو) قال : تفسيره : أن لو ولي حساب الخلق يوم القيامة غير الله عز وجل.. لم يفصل بينهم في خمين آلف سنة، وهو سبحانه يفصل بينهم في مقدار نصف يوم من آيام الآخرة.

أسند أحمد عن الأعلام والمشاهير ما لا يعة كثرة . انتهى (" الحلية"224-10/10 : وقال أبو الفرج رحمه الله : أحمد ابن أبي الحواري، كنيته : أبو الحسن، واسم أبي الحواري : ميمون ، سكن دمشق ، وكان له ابن يقال له : عبد الله، من الزهاد ، وأخ يقال له: محمد، يشابهه في الورع والزهد، وأبوه أبو الحواري من أهل الورع أيضا، فهم من بيت الورع والزهد.

وكان الجنيد يقول : أحمد ابن أبي الحواري ريحانة الشام .

توفي أحمد ابن أبي الحواري سنة ثلاثين ومثتين . انتهيل (" الصفوة163-165/40] .

والله سبحانه وتعالى أعلم

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٤٦