تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وانما كنا تعمل بما تعلموننا ؟! فيقولون : إنا كنا نعلمكم ولا نعمل به وقال الشعبي : تعايش الناس بالدين زمنا طويلا حتى ذهب الدين، ثم تعايش الناس بالمروءة زمنا طويلا حتى ذهبت المروعة، ثم تعايش الناس بالحياء زمنا طويلا حتى ذهب الحياء، ثم تعايش الناس بالرغبة والرهبة، وأظن أنه سيأتي بعد ذلك ما هو أشد منه.

وقال : كانت العرب تقول : إذا كانت محاسن الرجل تغلب مساوئه. . فذلك الرجل الكامل، وإذا كانا متقاربين.. فذلك المتماسك، وإن كانت المساوىء أكثر من المحاسن.. فذلك المتهتك (1).

وقال : ليتني لم أتعلم علما .

وفي رواية : وددت أني أنجو كفافا، لا علي ولا لي.

وقال : ما ترك عبد مالأ هو فيه أعظم أجرا من مال يتركه لولده يتعفف به عن الناس.

وقال : كان عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام إذا ذكر عنده الساعة. . صاح، وقال : لا ينبغي أن تذكر الساعة عند ابن مريم، فيكت.

وقال : العلم اكثر من عدد القطر، فخذ من كل شيء أحسنه، ثم تلا: (فبشر عباد الذين يستممون القول فيئيمون أحسنه وقال : من زوج كريمته من فاسق. . فقد قطع رحمها.

وعن الشعبي قال : كان يقال : التائب من الذنب كمن لا ذنب له، إن الله يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإذا أحب عبدا.. لم يضره ذتب، وذنب لا يضر كذنب لا يعمل: وقال : البس من الثياب ما لا تزدريك فيه السفهاء، ولا تعيبه عليك العلماء وقال : إني لا أدع (2) اللحم مخافة النسيان .

ومن صالح بن مسلم قال : سألت الشعبي عن مسألة ، فقال : قال فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه كذا، وقال فيها علي بن آبي طالب رضي الله عنه كذا، فقلت للشعبي : ما ترى ؟ قال : ما تصنع برأي بعد قولهما ؟! إذا أخبرتك برأي.. فبل عليه .

(1) كذا في الحلية " ، وفي النسخ : (المستهلك) ولعل الصواب ما أثبت، والله أعلم .

(2) كذا في السخ، وفي " الحلية(318/4) : (إني لأدع...) .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٤