============================================================ وقال أحمد : إذا حدثثك نفسك بترك الدنيا عند إدبارها.. فهو خدعة، وإذا حدثتك بتركها عند إقبالها.. فذاك وقال أحمد : ما ثم رتبة أعلىط من أن يجعل العبد حيله وقوته واجتهاده في محبة الله عز وجل وابتغاء رضوانه.
وقال : نعيم أهل الجنة برضوان الله سبحانه وتعالى أفضل من نعيمهم بما في الجنان، يدل لذلك الحديث الثابت في الصحيح(1) . أو كما قالب: وقال أحمد : ناظرت أبا سليمان في الحديث الذي جاء : " أول زمرة تحشر إلى الجنة ..
الحمادون لله على كل حال "(2)، فقال : ويحكا ليس هو أن تحمده على المصيبة وقلبك معتصر عليها، فإذا كنت كذلك . . فأرج أن تكون من الصابرين ، ولككن أن تحمده وقلبك سلم راض وقال أحمد: سمعت محمودا يقول : سبحان من لا يمنعه عظيم سلطانه عن آن ينظر في صغير سلطانه وقال أحمد: حدثني عبد الخالق بن جبير قال : سمعت آبا موسى الطرسوسي يقول: ما تفرغ عبد من عبيده لله عز وجل ساعة. . إلا نظر الله تعالى إليه بالرحمة وقال يوسف بن الحسين : طلب أحمد ابن أبي الحواري العلم ثلاثين سنة، فلما بلغ منه الغاية. جلس للناس، فخطر بقلبه ذات يوم خاطر من قبل الحق جل جلاله، فحمل كتبه إلى شط الفرات، وجلس يبكي ساعة طويلة، ثم قال : نعم الدليل كنت لي على ربي سبحانه وتعالى، ولكن لما ظفرت بالمقصود. . فالاشتغال بعد ذلك بالدليل محال، ثم غسل كتبه في الفرات . انتهى ("الحلية"6/10) .
وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما- : فإن قلت : أنا اعلم أن إقدامه على هذا الفعل - وهو غسل كتبه - إنما هو لمحض التقوى والمحافظة على الورع ، وللكن كنت أوذ أن (1) اخرج البخاري (1683) ، ومسلم (2829) : عن آبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن اله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة، فيقولون : لبيك ربنا وسعديك فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟1 فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : وأي شيء أفضل من ذلك ؟1 فيقول : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا (2) اخرجه بنحوه الطبراني في " الأوسط" (240/3) .