تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ما هذذه الغفلة ؟1 ثم صرخ صرخة عظيمة، وخر مغشيأ عليه، فلو لم نمكه.. لتهثم وقال سعيد بن عبد العزيز الحلبي : كان أحمد ابن أبي الحواري كريم النفس، حسن الأخلاق، ليس للدنيا عنده قدر ولا قيمة، وكان يعطي كثيرا، ولا يأخذ كثيرا، مثاله : له عليى شخص درهم ونصف يأخذ درهما ولا بأخذ النصف، وإن كان عليه درهم ونصف..

يعطي درهمين وجاءه مولود وليس عنده شيء، فقال لبعض أصحابه : اذهب إلى فلان، فاشتر لنا دقيقا بسيئة، فلما قام ليخرج.. دخل عليه غلام بعض التجار ومعه مثتا درهم، وقال له : إن أستاذي يسلم عليك، ويقول: إني نذرت إن سلم الله عز وجل بضاعتي.. دفعت إليك مثتي درهم، وقدسلم الله عز وجل بضاعتي، وهذذه مثتا درهم، فلم يتم الغلام كلامه حتى دخل شخص من أصحاب آحمد، فقال : يا سيدي؛ ولد لي مولود وما عندي شيء، فقال له أحمد: خذ هذه الدراهم كلها، وقال لتلميذه : امض فاشتر لنا دقيقا بنسيئة . انتهى وقال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله - : قال أحمد ابن آبي الحواري : قال لي أبو سليمان الداراني : هل يكون فوق الصبر منزلة؟ فقلت : نعم ، قال : فانتفض، ثم قال : إذا كان الصابرون يعطون أجرهم بغير حساب. . فكيف يكون أجر الأخرين ؟!

وقال أحمد : من نظر إلى الدنيا نظر إرادة وحب لها. . أخرج الله عز وجل نور اليقين والزهد من قلبه.

وقال : لا دليل على الله عز وجل سواه، وإنما العلم يطلب لأداب الخدمة .

وقال أحمد: سمعت بشر بن السري يقول : ليس من أعلام الحب آن تحب ما يبغضه بييك قال أحمد: وعلامة حب الله عز وجل.. حب طاعته، وقيل: حب ذكر الله سبحانه وتعالى، وإذا أحب الله تعالى عبدا.. أحب ذكر الله عز وجل، ولا يستطيع عبد أن يحب الله سبحانه وتعالى حتى يكون الابتداء منه بالحب، وذلك حين يعلم سبحانه وتعالى من عبده الاجتهاد في مرضاته عز وجل وقال أحمد: من عرف الدنيا.. زهد فيها، ومن عرف الاخرة.. رغب فيها، ومن عرف الله عز وجل.. آثر رضاه، ومن لم يعرف نفسه.. فهو من دينه في غرور

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٣٦