============================================================ ومنهم الإمام : أبو الحسن أحمد ابن أبي الحواري رضي الله عنه قال في ل بهجة الأسرار" : قال أحمد : أفضل البكاء. . بكاء العبد على ما فاته على غير الموافقة، أو على ما سبق له من المخالفة وقال : من عمل بلا سنة.. فباطل عمله.
وقال : من عرف الدنيا. . زهد فيها، ومن عرف الاخرة. . رغب فيها، ومن عرف الله عز وجل.. آثر رضاه على كل شيء سواه.
وقال : من لم يعرف نفسه.. فهو من دينه في غرور وقال : ما ابتلي عبد بشيء أشد من الغفلة والقسوة وقال : إذا مرض قلبك بحب الدنيا وكثرة الذنوب. . فداوه بالزهد والتوبة النصوح: وقال : إذا رأيت من نفسك قسوة،. فجالس الذاكرين، وأقلل مطعمك، واجتنب مرادك، ورض نفسك على المكاره: وجاءه رجل فقال : يا أبا الحسن؛ ولد لي البارحة مولود وما عندي شيء، فقال له أحمد: ما أصبحث أملك من الدنيا غير هذذين القميصين ، فانظر ايهما أصلح.. فخذه ، وأظن أن التحتاني أجد وأخود فخذه ، قال : فاعتزلنا إلى حائط المسجد، ونزع قميصه، وأعطاه الرجل.
قال : وخرج أحمد من باب جيرون(1)، فلما صار على الدرج.. لقيه رجل، فسلم عليه، وقال له: عمير بن جوصا(2) يسلم عليك، ويقول لك : هذذه ثلاثون دينارا انتفع بها، فقال أحمد : انظر إلى هذذا الكرم العظيم، أعطيت قميصا وجه إلي ثلاثين دينارا، (1) باب جيرون : باب دمشق، * معجم البلدان * (199/2) (2) وهو أحد المحدثين الحفاظ الدمشقيين 39