============================================================ وقال : الخوف رقيب العمل، والرجاء شفيع المحن وقال: العارف لا يلزم حالة واحدة، وإنما يلزم ما فيه رضا ربه سبحانه وتعالى في الحالات كلها: وقال : العارف في كل يوم أخشع ؛ لأنه في كل ساعة أقرب.
أسند ذو النون عن مالك، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وغيرهم، وشغلته الرعاية عن الرواية. انتهى.
وقال القشيري : كلموا ذا النون وهو في النزع ، فقال لهم : لا تشغلوني؛ فإني متعجب من كثرة لطف الله سبحانه وتعالى بي . انتهى ["الرسالة"2241 .
وقال أبو الفرج - رحمه الله - : ذو النون ابن إبراهيم أبو الفيض، أصله من النوبة، وكان من إخميم، فنزل مصر، ويقال: اسمه الفيض، وذو النون لقب، وكان أبوه إبراهيم مولى لإسحاق بن محمد الأنصاري رحمهم الله، وكان له أربعة بتين : ذو النون، وذو الكفل، و عبد الباري، والهميسع قال ابن الجلاء : لقيت مثة(1) شيخ، ما لقيت مثل آربعة، منهم : ذو النون : وسأله رجل آن يوصيه، فقال له: لا تشغلك عيوب الناس عن عيوب نفسك، لست عليهم برقيب، ثم قال : إن أحب عباد الله إلى الله عز وجل.. أعقلهم عنه توفي بالجيزة، وخمل في مركب إلى الفسطاط؛ خوفا عليه من زحمة الناس على الجسر، وذلك في يوم الاثنين لليلتين خلتا من ذي القعدة الحرام ، سنة ست وأربعين ومثتين رحمه الله. انتهين (ه الصفوة 227-222/49] .
وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : رآيت في بعض المجاميع : آن ذا النون قال : دخلت المدينة، فرأيت شيخا قد اجتمع الناس إليه، وهو يتكلم عليهم، فقلت له : عظني ، فقال : الأمر مبني على أسباب: حفظ اللسان مع الورع، والخوف والرجاء مع المراقبة، والرضا والتسليم مع المشاهدة، وترك الاعتراض ظاهرا وباطنا، ثم معرفة عظمة الربوبية، ومعرفة حقارة العبودية، مع دوام المجاهدة(2) ثم الوقوف على قدم الفقر والذلة (1) في الحلية" ، و8 الصفوة " : (لقيت ست مثة شيخ) (2) في نسخة : (المشاهدة)