============================================================ وقال الحافظ أبو نعيم - قدس الله روحه - : قال ذو النون : حقيقة السخاء : ألأ تلوم من منعك على ذلك الشيء : لأن لومك إياه يدل على أن لذلك الشيء حقيقة وقدرا عندك، ولو كان هينا عليك.. لما اشتغلت بلومه على منعك إياه، ثم أنشأ يقول : كريم كصفو الماء ليس بباخل بشيء ولا مهدي ملاما لباخل (1) وقال في " المناقب" : رأى ذو النون دارا تبنى شاهقة في الهواء ، وإذا شاب فيها يأمر وينهي، فقال له ذو النون : أيها المغرور بدار الغرور، اللاهي عن دار البقاء والسرور.: كيف لا تشتري من مولاك جل جلاله دارا في دار الأمان ، دارا لا ينزعج فيها السكان ، ولا يضيق فيها المكان، ولا تشعثها حوادث الزمان، ولا تحتاج إلى بناء وطيان، وتجمع هذذه الدار حدود آربع : فالحد الأول : ينتهي إلى منازل الراجين المحزونين والحد الثاني : ينتهي إلى منازل الخائفين.
والحد الثالث : ينتهي إلى منازل المحبين والحد الرابع : ينتهي الى منازل الفائزين.
وشرع لهاذه الدار شارع إلى خيام مضروبة، وقباب منصوبة على شاطىء أنهار الجنان، ى ميادين قد آشرقت، وغرف قد رفعت، فيها فرش على سرر قد نضدت، قد جرت فيها آنهار من عسل، وقد علاها كتاثب مسك وزعفران، قد عانقوا خيرات حسان، هذا ما اشترى العبد المجبور من الملك العزيز الغفور، اشترى منه سبحانه وتعالى جميع الدار بالتنقل من ذل المعصية إلى عز الطاعة، فما أدرك هذذا المشتري من نقص فبنقض العهود وحل العقود ، وشهد على ذلك محكم القرآن : إن الله اشترى من المؤخيب أنفسهة وأقولكم بأرب لهم الحيدة يقنلوب فى سييل اله فيقثلون ويقتلورب وقدا عليه حقا ف التورية وآل نحيل والقرم ان ومن أوفك يعهدوه م الله فأشت نشر وا بليوكم الذى بايعثم يي وذللك هوالفور العظيه) وقال ذو النون : أدنى منازل الأنس بالله عز وجل أنه لو ألقى عبده في النار. . لا يغيب همه عن الله سبحانه وتعالى (1) الحلية (391/9)، وفي النسخ : (سلاما) بدل (ملاما) 3