تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال : إن الله يريد من خلقه قرب القلوب لا عمل الجوارح: وقال ذو النون : إن الله عز وجل لم يمنع الجنة أعداءه بخلا - حاشا كرمه سبحانه وتعالى- وانما منعهم ليصون أولياءه الذين أطاعوه عن آن يجمع بينهم وبين أعدائه الذين عصوه في دار واحدة وسئل عن السفلة، فقال : من لا يعرف الطريق إلى الله سبحانه وتعالى ولا يتعرفه.

وقال : قل لمن أظهر حب الله عز وجل : احذر أن تذل لغير الله سبحانه وتعالي: ومن علامة المحب لله عز وجل : الأ يكون له حاجة إلى غير الله عز وجل: وقال : البلاء ملح المؤمن، إذا عدم البلاء.. فسد حاله، نسأل الله تعالى العفو والعافية وقال : إذا اطلع الخبير على الضمير، فلم ير في الضمير غير الخبير سبحانه وتعالى..

جعل فيه سراجا منيرا.

وقال : أقوى أسباب الإخلاص الوحدة : وقال في " المناقب" : قال ذو النون ركضت أرواح الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين في ميدان المعرفة، فسبقت روح تبينا سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم الى روضة الوصال.

وقال : عليك بمعاشرة العارف؛ فإنه قد تخلق بخلق من أخلاق سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهو الاحتمال والحلم وقال ذو النون : أعرف الناس بالله تعالى. . أشدهم تحيرا فيه، فقيل له : بم عرفت ربك ؟ فقال : عرفت ربي بربي، ولولا ربي،. ما عرفت ربي ولكل شيء عقوبة، وعقوبة العارف. انقطاعه عن ذكر الله عز وجل وتذاكروا يوما عند ذي النون المحبة، فقال : كفوا عن هذذه المسألة؛ كيلا تسمعها النفس، فتدعيها، وأنشأ يقول : الوف أولى بالسي و إذا تاوله الحزن والحب يجل بالتقي وبالقي من الدرن

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٢٨