تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النيل والولد معه ، فدفعه إلى أمه(1) ، قال ابن الجلاء : فأخذته أمه، وأنا أنظره .

وقال ذو النون : قال بعض الحكماء : ما أخلص العبد لله عز وجل إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف.

وقال ذو النون : ما خلع الله عز وجل على عبد من عبيده خلعة أحسن من العقل، ولا قلده قلادة أجمل من العلم ، ولا زينه زينة أفضل من الحلم، وكمال ذلك التقوى .

وقال : كن بالخير موصوفا، ولا تكن للخير وضافا .

وقال الفتح بن شخرف : دخلت على ذي النون عند موته، فقلت له : كيف تجدك ؟

فقال: أاموت وما ماتت إليك صبابتي ولا رويت من صدق حبك أوطاري أموت وشيكا فيك يا غاية المني ولم أقض يا ذا الكبريا منك أفكاري مناي المني كل المنى أنت لي المنى وأنت الغني كل الغنيى عند إقتاري وسئل : متى تصح عزلة الخلق؟ فقال : إذا قويت على عزلة النفس.

وسثل : كيف السبيل إلى التواضع ؟ فقال : افهم ما ألقي إليك ، من أراد التواضع..

فلينظر إلى فاقة نفسه وحقارتها، ثم ينظر الى عظمة الله سبحانه وتعالى؛ فإن النفوس تذوب وتضمحل عند ذلك، ومن نظر إلى سلطان الله عز وجل . . ذهب سلطان نفسه ؛ لأن النفوس كلها حقيرة عند هيبته سبحانه وتعالى ، ومن أشرف التواضع ألا ينظر إلى نفسه إلا بالذلة .

ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : من تواضع لله . . رفعه الله"(2) يقول : من تذلل لله سبحانه وتعالى بالمسكنة والفقر إليه . . رفعه الله سبحانه وتعالى بعز الانقطاع إليه وقيل لذي النون : لم صار الموقف (4) بالجبل ولم يصر بالكعبة ؟ قال : لأن الكعبة بيت الله الحرام والجبل (4) بابه، فلما قصدوه وافدين.. أوقفهم بالباب يتضرعون، فقيل له: فالوقوف بالمشعر الحرام كيف صار بالحرم ؟ فقال : لما أذن لهم بالدخول إليه..

(1) في نسخة : (فالقاه على البر).

() اخرج أحمد (76/3) : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : * من تواضع لله درجة.. رفعه الله درجة حتن يجمله في عليين، ومن تكبر على الله درجة .. وضعه الله درجة حتى يجعله في أسفل السافلين* (3) اي : الوقوف على جبل عرفات .

(4) كذا في الحلية" ، وفي النسخ : (والحرم بابه) ، ولعل الصواب ما أثبت .

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٢٦