تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال : التوبة سبب الرضا، والموافقة سبب العصمة، والخوف سبب الأمن، والرجوع إليه سبب الإنابة، والاعتذار سبب العفو، والإخلاص مع الصدق سبب القبول. انتهن (" السنن الصغرى" 26/1] .

وفي "بهجة الأسرار" : قال يوسف بن الحسين : كتب رجل إلى ذي النون كتابا يقول فيه : إن رأيت أن تكتب لي كتابا تفرج به كربتي؛ فإني كرجل مجرد ، وجلاد واقف، وسياط قد أحضرت ، فلا أضرب فأموت، ولا أترك فأستريح، فأعني قبل خروج التوقيع، فبكى ذو النون لما قرأ الكتاب، ثم كتب إليه : قوى الله ضعفك بحقيقة معرفته، وسفاك من كأس الرضا شربة فيها مزاج محبته، حتى تدور في جوارحك فتخالط اللحم والدم، فلا تجد لوقع السياط ألما، ولا في شدة التربط لمباشرة الضرب سقما، فتروى بلا عطش بعده، وتجعل في قلبك وجوارحك نورا يتلالأ، حتى تسمع ضجيج قلبك وأعضائك بالحنين الى الله تعالى والشوق إليه ، وجعل قلبك قلبا لا تفزعه الغفلات ؛ استيناسا بالله عز وجل وتوكلا عليه، فكأني بك وقد أوقفت مسؤولا، وجردت ذليلا، فأفزع إلى الله سبحانه وتعالى من المعضلات اعتصاما به. يكفك المحذورات إن شاء الله والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وقال ذو النون : وكيف لا أبتهج يا رب بك سرورا ولم أزل ألوذ ببابك حتى جعلتني من أهل توحيدك ؟! فقال له رجل : يا أبا الفيض؛ يمر بأهل الجنة وقت يكونون في نقص ؟

قال : لا، فقال : أيش أفضل نعيمهم ؟ قال : زيارتهم لله تبارك وتعالى، ونظرهم إليه جل جلاله، فقال : أليس إذا انصرفوا من عنده ينصرفون إلى نقص ؟ قال ذو النون : لا؛ لأنهم ينصرفون ومعهم أمال المعاودة وقال السلمي في "الطبقات" : سئل ذو النون : ما أشد الحجاب وأخفاه ؟ (قال] : رؤية النفس وتدبيرها.

وقال: الأنس بالله عز وجل،. من صفاء القلب مع الله سبحانه وتعالى، والتفرد بالله والانقطاع إليه من كل شيء سواه: وقال : لثن مددت يدي إليك داعيا.. لطالما كفيتني ساهيأ، وحسبي من سؤالي علمك بحالي يا ذا الجلال والاكرام وقال : من أنس بالخلق. . فقد استمكن من بساط الفراعنة، اللهم إلا أن يكونوا من

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧١٨