تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري رضى اللهعنه قال الحافظ - رحمه الله-: قال ذو النون : إللهي، وسيلتي إليك.. نعمك علي، وشفيعي إليك.. إحسانك علي، أشهد لك بالربوبية والوحدانية، ابتدأتني برحمتك من قبل أن أكون شيئا، فلك الحمد على جميع إحسانك، حمدا يوافي نعمك، ويكافيء مزيدك بعدد عفوك عن خلقك ياذا الجلال والإكرام [انتهن " الحلية 333-332/99] .

وقال في لا بهجة الأسرار" : قال ذو النون رحمه الله : التوكل بالقلب، والاكتساب بالبدن، فإذا اكتسبت ببدنك، واتكلت على الله عز وجل بقلبك.. فأنت متوكل، وإذا أردت العمل ببدنك، وشغلت قلبك بالخلق (1).. فلست بمتوكل، ولا سلكت طريق المتوكلين قط : وقال : حقيقة الرضا.. سرور القلب بثر القضاء.

وكان ذو النون يقول : أنا على يقين من ربنا عز وجل، وعلى ثقة منه سبحانه وتعالى، كشف الأغطية عن قلوبنا، فانجلت عنا الظلم ، وألبسنا حلل النعم ، فارتحلت عنا النقم ، فبأي لسان نشكره واللسان بنعمته نطق ؟! وبأي عمل نتقرب إليه والعمل لا يكون إلا من عطائه وفضله ؟1 فلئن قضرت السنتنا عن شكره. . فقد أقررنا به، ولثن ضعفنا عن القيام بأوامره سبحانه وتعالى.. فاليه نشكو العجز: اللهم؛ إن مننك السالفة علينا بل الدائمة علي وعلى سائر خلقك.. هي الباعثة على حسن الظن بك في مستقبل أحوالنا، فحقق اللهم آمالنا، واجعلنا لك من الشاكرين، ويما مثثت به علينا معترفين، وكمل لنا الموهبة بالنظر إلى وجهك الكريم يا أرحم الراحمين ؟

آمين (1) في نسخة : (بالخوف) 709

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٠٩