============================================================ رضي الله عنهما : " إذا أتاكما الله عز وجل بهدية بلا مسألة ولا استشراف نفس. . فاقبلاها ولا ترداها على الله عز وجل *(1)، وهذه هدية من الله عز وجل، والهدية لمن حضر: ثم قال : يا لبابة، وفلانة، وفلانة؛ فصاح ببناته وأخواته وزوجته وأمها، وقعدن وأقعدني معهم، فصرنا عشرة، فحل الهميان، وقال: ابسطوا حجوركم، فيسطت جري، وما كان لهن قميص له حخر يبسطنه، فمددن آيديهن، وأقبل يعد دينارا دينارا، حتى إذا بلغ العاشر إلي. . قال : ولك دينار ، حتىل فرغ الهميان ، فكانت ألفأ ، فأصابني منه مثة دينار، فداخلني من سرور غناهم اكثر مما داخلني في نفسي، فلما آردت الخروج.. قال لي : يا فتي؛ إنك لمبارك إن شاء الله تعالى، وما رأيت هلذا المال قط ولا أعلثه وإني لأنصحك إنه حلال، فاحتفظ به، واعلم أني كنت أقوم فأصلي الغداة في هاذا القميص الخلق، ثم أنزعه، فيصلين فيه واحدة واحدة، ثم اكتسب إلى ما بين الظهر والعصر، ثم أعود في آخر النهار بما فتح الله عز وجل لي من أقط وتمر وكسيرات ومن بقول تبذت، ثم أنزعه فيتداولنه، فيصلين فيه المغرب وعشاء الآخرة: فنفعهن الله تعالى بما أخذن، ونفعني وإياك بما أخذنا، ورحم الله تبارك وتعالى صاحب المال في قبره، وأضعف الله عز وجل ثواب الحامل للمال، وشكر الله تعالى له قال ابن جرير: فودعته، وكتبت بها كتب العلم، وبقيت سنين آتقوت منها وأشتري الورق وأسافر وأعطي الأجرة، فلما كان بعد سنة ست وخمسين. . سألت عن الشيخ بمكة، فقيل لي: إنه قد مات بعد ذلك بشهر، وتزوجت لبابة مملوكته بمملوك، وماتت الأختان وأمهم رحمة الله تعالى عليهم أجمعين، وكنت أنزل على أزواجهم وأولادهم، فأخبرتهم بالحديث الذي جرى لأبيهم مع الخراساني، فيأنشون إلي ويكرموني انتهن (" الصفوة، والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اخرجه بنحوه الطبراني في " الأوسط " (4820) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : " إذا ساق الله إليك رزقا عن غير مسألة ولا استشراف نفس. . فخذه ؛ فإن الله أعطاكه
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٧٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي