تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وكان أحمد ابن أبي الحواري يناظر جماعة في هذذا الأثر، فاستقر رأيهم على أنه ليس معناه الا يكونا له، بل معناه أن يكونا له، لككن لا يشغلانه، وهو إشارة إلى قول ابي سليمان الداراني : كل ما شغلك عن الله من أهل أو مال أو ولد.. فهو عليك مشؤوم انتهين ("الإحياء "24/2] .

وفي "تاريخ الخطيب البغدادي "(1) - رحمه الله - : قال أحمد ابن أبي الحواري : تمنيت أن أري أبا سليمان الداراني في المنام ، فرأيته بعدسنة، فقلت : يا معلم الخير؛ ما فعل الله عز وجل بك ؟ قال : يا أحمد؛ دخلت من باب الصغير، فرآيت حمل شيح(4)، فأخذت منه عودا، فلا أدري تخللت به ، أم رميته ؟ فأنا في حسابه منذستة . انتهى وقال أبو سليمان : رأيت في المنام حوراء كثيرة الجمال، قد أضاء نورها حتى ملا المحراب، فقلت : من أنت؟ قالت : أنا حوراء، قلت : لمن أنت ؟ قالت : لك، قلت : وبأي شيء نلت هذذا النور العظيم ؟ فقالت : أتذكر الليلة الشديدة البرد ، التي قمت فيها وتوضأت بماء بارد، فلما وضعت الماء على وجهك.. قطرت من وجهك قطرة ماء فوقعت على وجهي، فهذا النور من تلك القطرة .

توفي أبو سليمان الداراني سنة خمس ومثتين رضي الله عنه ونفعنا به آمين والله سبحانه وتعالى أعلم (1) الخبر في " سير أعلام البلاء" (185/10)، ولم نجدها في " تاريخ البغدادي .

(2) الشيع : نبت يثبت في السهول يتخذ من بعضه المكانس 189

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٨٩