============================================================ أسند أبو سليمان القليل، فمن مفاريده : قال : حدثني شيخ بساحل دمشق، يقال له : علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي، حدثني آبي، عن جدي سويد بن الحارث قال : وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة من قومي، فلما دخلنا عليه وكلمناه صلى الله عليه وسلم.. أعجبه ما رأى من سنتنا وزينا، فقال : "ما أنتم ؟8 فقلنا : مؤمنون، فتبسم صلى الله عليه وسلم وقال : " إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة قولكم وايمانكم؟" فقال سويد: قلنا: خمس عشرة خصلة، خمس منها آمرتنا بها رسلك آن نؤمن بها، وخمس منها أمرتنا رسلك آن نعمل بها، وخم منها تخلقنا بها في الجاهلية، فتحن عليها إلا أن تكره منها شييا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ل"وما الخمس التي أمرتكم رسلي آن تؤمنوا بها؟ " قلنا : أمرتنا رسلك آن نؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت قال : " وما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها ؟ " قلنا : أمرتنا رسلك أن نقول : لا إلكه إلا الله وأنك رسول الله، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونصوم رمضان، ونحج البيت من استطاع إليه سبيلا.
قال : "وما الخمس التي تخلقتم بها في الجاهلية ؟ " قلنا : الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصدق في مواطن اللقاء، والرضا بمر القضاء، والصبر عند شماتة العداء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (علماء حكماء، كادوا من صدقهم آن يكونوا أنبياء "، ثم قال صلى الله عليه وسلم : "وأنا أزيدكم خمسا، فتتم لكم عشرون خصلة، إن كنتم كما تقولون.. فلا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تنافسوا في شيء آنتم عنه غدا تزولون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تعرضون، وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون قال أبو سليمان : قال لي علقمة بن يزيد : فاتصرف القوم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحفظوا وصيته، وعملوا بها، ولا والله يا أبا سليمان؛ ما بقي من أولئك ولا من اولادهم أحد غيري، وما بقي إلا أياما قلائل، ثم مات رحمه الله تعالى (1) . هذا حديث غريب، تفرد به أبو سليمان، والله سبحانه وتعالى آعلم. انتهى (1 الحلية،280-269/9) (1) انظر كتاب " الروضة الريا فيمن دفن بداريا* (47)