============================================================ وقال : كم بين من هو في صلاته لا يحس أو لا يشعر من مر به وبين آخر يتوقع خفق النعال متى تجيء ؟! من ينظر إليه ؟!
وقيل له : بأي شيء تنال معرفته عز وجل؟ قال : بطاعته تبارك وتعالى، قيل : فبأي شيء تنال طاعته ؟ قال : به سبحانه وتعالى: وقال : من حسن ظنه بالله عز وجل. . فقد فتح عليه باب الرحمة: وقال: سمعت آبا جعفر المنصور ببكي في خطبته، قال: فأشغلني الغضب، وحضرتني نية في أن أقوم إليه فاكلمه بما سمعت من كلامه وبما أعرف من فعله إذا نزل ، قال : ثم تفكرت في أني أريد أن أقوم إلى خليفة، فأعظه والناس جلوس، فيرمقوني بأبصارهم، فيتداخلني التزين، فيأمر بي فيقتلني، فأقتل على غير تصحيح، قال : فجلست وسكث: وقال: إنما يغضب على أهل المعاصي عندما ينظر إليهم وهم يعصون، أما لو تفكرت فيما يصيرون إليه من عقوبة الله عز وجل .. لدخلت الرحمة لهم في قلبك.
وقال : إن في خلق الله سبحانه وتعالى من لو ذم لهم الجنان. . ما اشتاقوا إليها، فكيف يحبون الدنيا وهو سبحانه وتعالى قد زقدهم فيها؟ قال أحمد : فحدثت به ابنه سليمان فقال : قال لك : لو ذمها؟ قلت : كذا قال أبوك، قال : والله؛ لقد شوفهم إليها فما اشتاقوا، فكيف لو ذمها؟
وقال : ليس الزاهد من القى غم الدنيا واستراح فيها، إنما الزاهد من ألقى غمها وتعب فيها للآخرة: وقال : لو اجتمع الناس كلهم على أن يضعوني كاتضاعي عند نفسي. . لما قدروا علن ذلك: وقال : من صارع الدنيا.. صرعته: وكان يقول : اللهم ، كل ما يبعدني عنك . . فأذهبه عني يا أرحم الراحمين: وقيل لأبي سليمان : يكون الرجل بافريقية والآخر بسمرقند، وهما آخوان؟ فقال : نعم، فقلت : كيف؟ فقال : تكون نيته متى لقيه.. واساه، فإذا كانت نيته كذلك.. فهو اخوه: