============================================================ فقال: وما هي؟ قال: إنك صدمت امرأة، فقال : والله؛ ما شعرت بها، فقال: سبحان اللها فأين قلبك؟ فقال : معلق بالعرش، ولو أن قلبي أطمأن إلى جبريل عليه السلام.. لظننت أني ما عرفت الله عز وجل طرفة عين وقال أبو سليمان : لو مر المطيعون في الطرقات ووجدوا المعاصي مطروحة على الطرقات. . ما التفتوا ولا نظروا إليها . انتهىل (9 الحلية 264200/90) .
وقال الأستاذ أبو القاسم النيسابوري القشيري في " رسالته " : قال أبو سليمان الداراني : اختلفت إلى مجلس قاص، فلما سمعت كلامه.. أثر في قلبي، فلما قمت من مجلسه.. لم يبق في قلبي منه شيء، فعدت ثانيا إلى مجلسه، فأثر كلامه في قلبي إلى أن صرت في بعض الطريق، ثم زال، فعدت بالثالثة ، فبقي أثر كلامه في قلبي إلى أن وصلت إلى منزلي، فكسرت آلات المخالفة ولزمت الطريق، قيل : فبلغت هلذه الحكاية يحيى بن معاذ فقال : عصفور اصطاد كركيا، يعني بالعصفور القاص والكركي أبا سليمان . انتهى ( الرسالة1780 .
ثم قال الحافظ : قال أبو سليمان : إن الله سبحانه وتعالى يعرض يوم القيامة على ابن آدم عمره كله ساعة ساعة، يقول: يابن آدم؛ آتت عليك ساعة كذا كنت تطيعني فيها، وساعة كذا كنت تعصيني فيها ، وساعة كذا كنت تذكرني فيها، وساعة كذا كنت غافلا فيها وقال أحمد : قلت لأبي سليمان : أيكون في القلوب من يثاب على الطاعة قبل أن يدخل فيها؟ قال : ويحك يا أحمد! وأين القلب الذي يثاب قبل أن يطيع ؟! ذاك يعاقب قبل أن يعصي؟
وقال : ما في الأرض أحب إلي من أن أكفى المؤونة ؛ لكي لا أحتاج إلى أحد .
وكان يقول : ربما حدثني الرجل حديثا وأنا أعلم به منه، فأنصت له كأني ما سمعته، وربما مشيت إلى الرجل وهو أولى بالمشي مني إليه ، ولقد كنت أنظر إلى الأخ من إخواني، فما يفارق كفي كفه حتى أجد طعم ذاك في تلبي وقال : من عمل شيئا من أنواع الخير بلا نية . . أجزأته النية الأولى حين اختار الإسلام ؛ لأن هاذا العمل من سنن الإسلام .
وقال لأحمد: لترك الشهوات ثواب، وللمداومة ثواب، وإنما أنا وأنت ممن يقوم ليلة وينام ليلتين، ويصوم يومأ ويفطر يومين، وليس تستنير القلوب على هاذا :