تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لها : اذهبي فاستأمري أهلك في بيعه بمثة وخمسة وعشرين درهما، فقالت : قد آمروني آن أبيعه بستين درهما، فقال : ارجعي إليهم، وأخبريهم الخبر، ثم استأمريهم في بيعه بمثة وخمسة وعشرين درهما وقال إسماعيل بن عبيد : سمعت يونس بن عبيد يقول : انها درهان؛ درهم آمسكت عنه حتى طاب فأخذته، ودرهم وجب لله عز وجل عليك فيه حق فأديته وقال جعفر بن برقان : بلغني عن يونس بن عبيد فضل وصلاح، فكتبت إليه : يا أخي ؛ بلغني عنك فضل وصلاح، فأحببت أن اكتب إليك لتكتب إلي ببعض ما أنت عليه، فكتب إلي : أتاني كتابك تسألني فيه أن أكتب إليك بما أنا عليه ، وأخبرك أني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها، وأن تكره لهم ما تكره لها؛ فإذا هي بعيدة من ذلك، ثم عرضت عليها ترك ذكرهم إلا من خير، فوجدت الصوم في الحر الشديد بالبصرة.. أيسر عليها من ترك ذكرهم ، هذذا أمري يا أخي . والسلام .

وقال سلام أو غيره : ما كان يونس بن عبيد بأكثرهم صلاة ولا صياما، ولككن - والله - ما حضر حق من حقوق الله تعالي. إلا وهو متهيء للقيام به وقال إسحاق بن إبراهيم : نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته، فبكن، فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : قدماي لم يغبرا في سبيل الله عز وجل وقال يونس بن عبيد : إنك لتكاد تعرف ورع الرجل في كلامه إذا تكلم .

وقال : البر كله قد يشوبه شيء، إلا ما كان من حفظ اللسان ؛ فإنه من البر ولا يشوبه شيء، وذلك لأن الرجل قد يكثر الصلاة والصيام ويفطر على الحرام، ويقوم الليل وقد يقع له لغو أو شهادة زور، وإذا حفظ لسانه . آرجو آن يبر عمله كله وقال حماد بن زيد : شكا رجل إلى يونس بن عبيد وجعا في بطنه، فقال له : يا عبد الله؛ إن هذذه الدار لا توافقك، فالتمس دارا توافقك ؛ يعني : الأخرة وقال أمية(1) بن بسطام : جاءت امراة إلى يونس بن عبيد ومعها جبة من خز، فقالت له: اشتر هذه مني، فقال : بكم؟ فقالت : بخمس مئة درهم، فقال يونس: هي خير من ذلك فقالت: بست مثة، فقال : هي خير من ذلك، فلم يزل يقول هي خير من ذلك حتى (1) في " النسخ " : (يونس) ، ولعل الصواب ما أثبت، وهو كذلك في " الصفوة "

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٧٠