تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام : يونس بن عبيد رضي الله عنه قال أبو الفرج - رحمه الله - : يونس بن عبيد، كنيته : أبو عبد الله قال زهير: وكان خزازا، فجاءه يوما رجل طلب منه حريرا، فقال لغلامه: انشر الرزمة، فنشر الغلام الرزمة وضرب بيده عليها، وقال: صلى الله على محمد، فقال يونس بن عبيد للغلام : ارفع الرزمة وأبى أن يبيع؛ مخافة أن يكون قد مدح السلعة .

وقال مؤمل بن إسماعيل : قدم رجل من الشام إلى سوق الخزازين، فقال : أريد مطرفل(1) بأربع مثة، فقال يونس بن عبيد : عندنا مطرف ثمنه مثتين، ثم نادى المؤذن بالصلاة، فقام يونس وانطلق إلى الصلاة في المسجد، فلما رجع من الصلاة.. وجد ابن أخيه قد باع ذلك المطرف للشامي بأربع مثة، فقال له يونس : ما هذذه الدراهم؟ فأخبره أنه قد باع المطرف، فالتفت يونس إلى المشتري وكان واقفا لم يذهب بعد، فقال له: يا عبد الله؛ هذا المطرف هو المطرف الذي قلت لك إن ثمنه مثتي درهم، فإن شئت..

خذه وخذ من دراهمك مثتي درهم، وان شئت.. فدعه وخذ دراهمك فقال له الرجل : بالله من أنت ؟ فقال : رجل من المسلمين، فقال : سألتك بالله ما اسمك ؟ فقال : يونس بن عبيد، قال : والله؛ إنا لنكون في نحر العدو (2) وقد اشتد علينا الأمر، فنقول : اللهم ؛ رب يونس بن عبيد ؛ فرج عنا، فيفرج عنا، فقال له يونس : سبحان الله ا سبحان الله أ وقال بشر بن المفضل : جاءت امرآة إلى يونس بن عبيد ومعها مطرف خز، فدفعته إليه وقصدت بيعه، فلما نظر إليه. . قال لها : بكم؟ فقالت : بستين درهما، قال : فألقاه إلى جار له، وقال له : تراه بعشرين ومثة؟ فقال : أرى ذلك ثمنه أو نحوا من ثمنه، قال : فقال (1) رداء من خز (2) في نسخة : (والله إنا لنكون في البحر. ..) 119

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٦٩