============================================================ ومنهم الإمام: و أبو زرعة الرازي رضي الله عنه قال أبو الفرج رحمه الله - : أبو زرعة، اسمه : عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد الرازي، كان من كبار الأثمة الحفاظ ، وسادات أهل التقوى.
وقال أحمد ابن حنبل : ما جاوز الجسر أحد أحفظ من أبي زرعة.
وعنه أيضا أنه كان يقول : صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع مئة ألف حديث وكسر، وهاذا الفتى- يعني : آبا زرعة- قد حفظ منها ست مثة آلف حديث.
وقال أبو العباس محمد بن جعفر : سئل أبو زرعة عن رجل حلف بالطلاق أن أبا زرعة يحفظ مثتي ألف حديث، هل عليه حنث ؟ قال : لا، ثم قال أبو زرعة : أحفظ مثتي ألف حديث كما يحفظ الانسان (قل هو الله أحد) وفي المذاكرة ثلاث مثة ألف حديث وقال أحمد بن سعيد الدارمي : صلى آبو زرعة في مسجده عشرين سنة بعد قدومه من السفر، فلما كان في بعض الأيام. . قدم عليه قوم من أصحاب الحديث، فنظروا؛ فإذا في المحراب الذي يصلي فيه كتابة، فسألوه وقالوا : ما تقول في الكتابة في المحاريب ؟ فقال : قد كرهه قوم ممن مضين، فقالوا : هذذا في محرابك كتابة، آما علمت بها؟ فقال : سبحان اللها رجل يدخل على الله عز وجل ويقف بين يديه جل جلاله ، هل يدري ما قدامه ؟ا وقال أبو جعفر التستري: حضرنا أبا زرعة عند وفاته، وكان عنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء، فذكروا حديث التلقين، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : القنوا موتاكم لا إله إلا الله "(1)، فاستحيوا من آبي زرعة، وهابوا أن يلقنوه، فقالوا : تعالوا نذكر الحديث.
(1) اخرجه مسلم (916)