تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ حبل يشبه بوكيع، وكان آبو داوود يشبه بأحمد ابن حبل: وقال أبو داوود : الشهوة الخفية حب الرياسة . انتهى (" الصفوة 45/4) .

ثم قال النووي قدس الله روحه، ونور ضريحه- : ووينا عن الحسن بن محمد بن ابراهيم الرازي (1) قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال صلى الله عليه وسلم : " من أراد أن يتمسك بالسنن.. فليقرأ كتاب أبي داوود" .

ومناقب آبي داوود وكتابه مشهورة، وفيما آشرت إليه كفاية.

ولد أبو داوود سنة اثتين ومثتين، وتوفي بالبصرة لأربع عشرة بقيت من شوال، سنة خم وسبعين ومثتين، رضي الله عنه وأرضاه. انتهى (" التمنيب "227/2] .

والله سبحانه وتعالى أعلم: وقال الخطابي : حدثني عبد الله بن محمد(2) المسكي قال : حدثني أبو بكر بن جابر- خادم أبي داوود- قال: كنت معه ببغداد، فصلينا المغرب؛ إذ قرع الباب، ففتحته؛ فإذا خادم يقول : هذذا الأمير أبو أحمد الموفق يستأذن، فدخلت إلى آبي داوود فأخبرته بمكانه، فأذن له، فدخل وقعد، فأقبل عليه أبو داوود وقال له : ما جاء بالأمير في مثل هاذا الوقت ؟ فقال : خلال ثلاث، فقال : وما هي ؟ قال : تنتقل إلى البصرة، فتتخذها وطنا؛ لترحل إليك طلبة العلم من أقطار الأرض، فتعمر بك؛ فإنها قد خربت ، وانقطع عنها الناس؛ لما جرى عليها من محن الزنج، فقال : هذه واحدة، هات الثانية، قال : وتروي لأولادي كتاب "السنن"، قال : نعم؛ هات الثالثة، قال : وتفرد لهم مجلسا للرواية؛ فإن أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة، قال : أما هذه : فلا سبيل إليها؛ لأن الناس شريفهم ووضيعهم في العلم سواء، قال ابن جابر: فكانوا يحضرون بعد ذلك ويقعدون في كم بيت(2) ويضرب بينهم وبين الناس ستر، فيسمعون مع العامة. انتهن: والله سبحانه وتعالى أعلم (1) كذا في الخ، وفي " التهذيب " : (المحسن بن محمد إبراهيم الواذاري) (2) في بعض الشخ : (عبد الله بن أحمد) (2) الكم : مدخل ومخرج اليد من القميص، ولعل المراد هنا : مدخل الدار والبيت الذي يجعل فيه سماع الحديث

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٦١