تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فقال محمد بن مسلم : حدثنا الضحاك بن مخلد عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، ووقف ولم يجاوز.

وقال آبو حاتم: حدثثا بندار، آخبرنا أبو عاصم، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر، ولم يجاوز والباقون سكتوا، فقال أبو زرعة - وهو في النزع - : حدثنا بندار، أخبرنا أبو عاصم، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن آبي عريب ، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ل" من كان آخر كلامه لا إلكه إلا الله .. دخل الجنة "(1) فتوفي عند قوله : الله.

أسند أبو زرعة عن خلائق كثيرين ، وكان يجالس أحمد ابن حتبل ويذاكره، وكان أحمد يترك النوافل يوم حضور آبي زرعة عنده ؛ فانه كان يغتنم وقته معه ويشتغل بمذاكرته كأنه- والله أعلم - يرى أن الاشتغال بالعلم أفضل من صلاة النافلة .

توفي بالري في آخر يوم من ذي الحجة، سنة أربع وستين ومثتين.

وقال أبو العباس: رأيت أبا زرعة في المنام ، فقلت له : يا أبا زرعة ؛ ما فعل الله عز وجل بك؟ فقال : لقيت ربي عز وجل فقال لي : (يا أبا زرعة؛ إني أوتى بالطفل فآمر به إلى الجنة، فكيف بمن حفظ السنن على عبادي؟ تبوا من الجنة حيث شئت). (انتها "الصنوة6-99/4) قال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : وفي حفظي من رواية أخري : أن الله عز وجل قال لأبي زرعة : (يا عبد الله ؛ لم تذرغت القول في عبادي ؟) فقال : يا رب؛ لأنهم حاولوا(2) دينك وأنت أعلم، فقال : (صدقت) ، ثم قال جل جلاله : (الحقوه بأضرابه؛ بأبي عبد الله ، وأبي عبد الله، وأبي عبد الله)، الأول : سفيان، والثاني : مالك، والثالث : أحمد ابن حنبل، رضي الله عنهم أجمعين ولما قدم حمدون البردعي على آبي زرعة لأجل كتابة الحديث، فلما دخل داره.. رأى فيها أواني وفرشأ كثيرة، وكان ذلك لأخيه، فهم أن يرجع ولا يكتب عنه، فلما كان من (1) اخرجه الحاكم (503/1).

(2) اي : أرادوا التغيير في الدين 113

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٦٣