============================================================ تعالى : ( وكنتم على شفا حفر من النار فأنقدكم منها) ، وما كان الله عز يوجل ليجمع أهل قسمين في النار ؛ قال الله تبارك وتعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمكنهم لا يبعث الله من يموت)، ونحن نقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو وهو سبحانه وتعالى يعلم جهد أيماتنا؛ ليبعثن الله من يموت ؛ أي : والله الذي لا إلكه إلا هو ؛ ليبعثن الله من يموت .
أدرك عون جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم آجعين، وصحب كبار التابعين وعلاتهم روي عنه جماعة من التابعين، فمن حديثه : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ قال رجل من القوم : الله اكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 9 من القائل كذا وكذا؟" فقال رجل من القوم : أنا يا رسول الله، قال : "عجبت لها؛ فتحت لها أبواب السماء * قال ابن عمر رضي الله عنهما : فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك (1).
وعن عون بن عبد الله، عن ابن أبي فاختة ، عن الأسود بن يزيد قال : قرا عبد الله بن مسعود:(إلا من اتخذ عند الرحمان عهدا) قال : يقول الله تبارك وتعالى يوم القيامة : من كان له عندي عهد.. فليقم، قالوا: يا أبا عبد الرحمن؛ فعلمنا، قال : قولوا : اللهم، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة؛ إني أعهد إليك في هذذه الحياة الدنيا أنك أنت الله الذي لا إلكه إلا أنت، وحدك لا شريك لك ؛ فإنك إن تكلني الن نفسي. . تقربني من الشر، وتباعدني من الخير؛ فإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة؛ إنك لا تخلف الميعاد . انتهى (والحلة272-241/4] .
وقال الغزالي - قدس الله روحه - : كان عون بن عبد الله إذا عصاه مولاه.. قال له : ما أشبهك بمولاك مولاك يعصي مولاه جل جلاله، وأنت تعصي مولاك.
وأغضبه يوما، فقال : إنما تريد أن أضربك، اذهب فأنت حر. انتهى (ه الإحياء" والله سبحانه وتعالى أعلم (1) اخرجه مسلم (601).