============================================================ ثم قال : يا أبا يعقوب؛ رأت عيناك مثل محمد بن أسلم ؟ فقلت : يا أبا عبد الله؛ رأى محمد في أستاذيه ورجاله مثله؟ فتفكر ساعة، ثم قال : لا، قد رآيتهم وعرفتهم، فلم أر ف هم على صفة محمد بن آسلم.
وقال أبو عبد الله : وسألت يحيى بن يحى، وكان يعد بعد ابن المبارك بخراسان عن ست مسائل، فأفتى فيها، وكنت سمعت آن محمد بن آسلم آفتى فيها بغير ما آفتى به بى بن يحين، واحتج للمسائل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرت يحيى بن يحييى، فقال : يا بني؛ أطيعوا أمره، وخذوا بقوله؛ فإنه أبصر منا، الا تري أنه يحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في كل مسألة، وليس ذاك عندنا .
قال : وسمعت شيخأ من آهل مرو يكني بأبي عبد الله قال : صحبت سفيان بن عيينة ووكيما، وكان صديقا ليحى بن يحيى واسحاق بن راهويه، قال : كنت عند يحيى بن يحيى، فقال لي: يا آبا عبد الله، قد رآيت محمد بن آسلم وصحبت اسحاق بن راهويه، فأي الرجلين أبصر عندك أو أرجح؟ فقلت : يا أبا زكرياء؛ ما لك إذا ذكرت محمد بن أسلم.. تذكر معه غيره ؟!
وفيه: إنما يعرف محمد بن أسلم رجل بصير بالعلم، قد عرف الحديث، ينظر في شمائل هذذا الرجل فيعلم بأي حديث يعمل، هذا الرجل اليوم غريب في هلذا الخلق؛ لأنه يعمل بما عمل به النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وهو عند الناس منكر؛ لأنهم لم يروا أحدا يعمل به، فلا يعرفه إلا بصير بالشنة، فقال بيى بن ين : صدقت، هو كما تقول.
وقال إسحاق بن راهويه : أما أمر محمد بن أسلم : فأمر سماوي؛ لأنه كلما أخذ في شيء. تم له، ونحن عبيد بطوننا لا يتم لنا أمر نأخذ فيه، ونحن عند محمد بن أسلم مثل الشراق: وقال أبو عبد الله : كتب إلي أحمد بن نصر أن اكتب إلي بحال محمد بن أسلم؛ فإنه ركن من أركان الإسلام .
وقال : وأخبرني محمد بن مطرف - وكان قد رحل إلى صدقة الماوردي (1) - قال : قلت (1) في بعض النسخ : (الباوردي).