تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي رضي الله عنه روى الحافظ أبو نعيم - رحمه الله تعالى- : عن إسحاق بن راهويه في حديث يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله عز وجل لم يكن ليجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة ، فإذا رأيتم الاختلاف. . فعليكم بالسواد الأعظم "(1)، قال رجل : يا أبا يعقوب ؛ من السواد الأعظم ؟ قال : محمد بن أسلم وأصحابه ومن تبعه ثم قال: سأل رجل عبد الله بن المبارك فقال : يا أبا عبد الرحمان؛ من السواد الأعظم ؟ قال : أبو حمزة السكري ثم قال إسحاق في ذلك الزمان : وفي زمانتا محمد بن أسلم ومن تبعه ثم قال : لو سألت الجهال من السواد الأعظم. لقالوا : جماعة المسلمين، ولا يعلمون أن الجماعة هو عالم مستمسك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم وسته وطريقته، فمن كان معه وتبعه. . فهو الجماعة، ومن خالفه فيه ترك الجماعة.

ثم قال إسحاق : لم أسمع عالما منذ خمسين سنة كان أشد تمسكا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وآثره من محمد بن أسلم: وقال أبو عبد الله(2): سمعت آبا يعقوب المروزي ببغداد، وقلت له: قد صحبت محمد بن أسلم وأحمد ابن حبل ، أي الرجلين عندك أرجح وأبصر بالدين ؟ فقال : يا أبا عبد الله؛ لم تقول هلذا؟ إذا ذكرت محمد بن أسلم في أربعة أشياء. . فلا تقرن معه أحدا : البصر بالدين، واتباع أثر النبي صلى الله عليه وسلم، والزهد في الدنيا، وفصاحة لسانه بالقرآن والنحو، ثم قال لي : نظر أحمد ابن حنبل في كتاب " الرد على الجهمية " الذي وضه مد بن اسلم، فتبب منه (1) اخرجه بنموه الحاكم (199/1)، وابن ماجه (3950).

(2) هو أبو عبد الله محمد بن القاسم الطوسي خادم ابن أسلم.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٣٤