============================================================ وسأله رجل عن شيء، فقال : لا أفعل، فأعاد عليه السؤال، فقال : قد قلت : لا أفعل، فقال الرجل : إنك لم تحلف، فقال : هاذا أشد، لو حلفت.. لكفرت: وقال : فتنة الحديث أشد من فتنة المال والولد ، كم من رجل يظن به الخير قد حملته فتنة الحديث على الكذب ؟!
وقال محمد بن المثنى : رأيت في حجر عبد الرحمان بن مهدي كتابا فيه حديث رجل قد ضرب عليه، فقلت له: يا أبا سعيد؛ لم ضربت على حديثه؟ قال: أخبرني يحيى آنه يرى راي جهم(1)، فضربت على حديثه.
وقال عبد الرحمان بن مهدي : لولا أني اكره أن يعصى الله عز وجل.. لتمنيت ألأ يبقى في هذذا المصر أحد إلا وقع في واغتابني، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم يعملها ولم يعلم بها ؟أ وقال عبد الرحملن بن عمر : أراد ابن مهدي أن يبيع أرضا له، فقال الدلأل : قد أعطيت بالجريب(4) خمسين ومثتي دينار، ولكن الأرض خراب ، والنخل بادية العروق، فلو كانت مسمدة.. رجوت أن آبيع الجريب بفضل خمسين دينارا، وهذذا كثير، أربعة آلاف دينار تكون مئة ألف درهم، أذهب آنا وغلامك حتى نسمدها ونبيعها، ولعلك لا تنظر إليها ولا تراها، قال : فغضب ، وقال : أربعة آلاف دينار! أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، قال الله تعالى : ( قل لا يستوى الخبيث والطيث ولو أقجبك كثرة الخييث فاتثوا الله يكأوزلى الألبسي لعلكم تفلحوب) ، لا ، ولا كذا ، أظنه قال : ولا مثة ألف دينار .
وقال ابن مهدي : كنت أجلس يوم الجمعة في الجامع، فيجلس إلي الناس، فإذا كانوا كثيرا.. فرحت، وإذا كانوا قليلا.. حزنت، فسألت بشر بن منصور، فقال : هاذا مجلس سوء، لا تعد إليه، قال : فما عدت إليه وقام يوما من المجلس وتبعه الناس، فقال : ياقوم؛ لا تطؤوا عقبي، ولا تمشوا خلفي، ووقف فقال : حدثنا أبو الأشهب عن الحسن قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( إن خفق النعال خلف الأحمق قل ما يبقي من وينه).
وقام ليلة- وكان يحيي الليل كله - فلما طلع الفجر.. رمى بنفسه على الفراش، فنام عن (1) جهم بن صفوان : مبتدع ، على رأس الجهمية، وهي مرجثة الخوارج، قال أتباعها بالجبر والإرجاء (2) الجريب المراد هنا : المزرعة