============================================================ وقال : معرفة الحديث إلهام، قال ابن نمير: صدق، لو قلت : من آين؟ لم يكن له واب وكان علم عبد الرحمان بن مهدي في الحديث كالتخر: وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي : كيف تعرف صحيح الحديث من سقيمه ؟
قال : كما يعرف الطبيب المجنون وقال ابن مهدي : لأن أعرف علة حديث .. أحب إلي من أن أستفيد عشرة أحاديث.
وقال: ما تركت حديث رجل،. إلا دعوت الله عز وجل له، وأسميه.
وقال زياد بن آيوب : كنا في مجلس هشيم ، فلما قام.. أخذ أحمد ابن حبل ويحى بن معين وخلف بن سالم بيد فتى منا، فأدخلوه مسجدا وكتبنا عنه؛ فإذا هو عبد الرحمنن بن هدى وقال خالد بن خداش: كنت عند حماد، فجاه عبد الرحنن بن مهدي، فقال حماد : هذذا من الذين لو أدركهم أيوب.. لاكرمهم: وقال الحسن بن محمد : أخبرني غير واحد : آنهم كانوا عند حماد بن زيد، فسئل عن مسألة، فقال : أين ابن مهدي؟ من لهاذا إلا ابن مهدي ؟ فأقبل ابن مهدي، فسألوه ، فأجاب، فلما قام. . قال : هذا سيد- أو فتى- البصرة منذ ثلاثين سنة، أو نحو هاذا .
وقال ابن مهدي : كنا في جنازة فيها عبيد الله بن الحسن العنبري ، وهو يومئذ قاضي البصرة، وموضعه في قومه وقذره عند الناس، فتكلم في شيء، فأخطأ، فقلت يومئذ- وأنا حدث السن-: ليس هكذا يأتي، عليك بالأثر، فزبرني (1) الناس، فقال عبيد الله : دعوه ، كيف هو ؟ فأخبرته، فقال : صدقت يا غلام ، إذا أرجع إلى قولك وأنا صاغر .
وضك رجل في مجلس عبد الرحمان بن مهدي، فسمعه، فقال : من هذا الذي يضحك؟ فأعاد مرارا، فأشاروا إلى رجل، فأقبل عليه، وهو يقول له : تطلب العلم وأنت تضحك11 (مرتين) لا حدثكم شهرين، فقام الناس وانصرفوا، قال عبد الرحمان بن عمر : لا أعلم أني رأيت ابن مهدي ضاحكا شديدا بقهقهة إلا التبسم ، فإن خشي أن يغلبه..
امسك على فيه (1) زبرني الناس : زجروني: