============================================================ للدنيا وخمس كلمات للآخرة، من دعا بهن. وجد الله تعالى عندهن ؟ فقلت : بلن، قال : قل : حسبي الله لديني، حسبي الله لدنياي، حسبي الله الكريم لما أهمني، حسبي الله الحليم القوي لمن بغى علي، حسبي الله الشديد لمن كادني بسوء، حسبي الله الرحيم عند الموت) حسبي الله الرؤوف عند المساءلة في القبر حسبي الله العظيم الخبير عند الحساب، حسبي الله اللطيف عند الميزان، حسبي الله القوي عند الصراط، حسبى الله لا إلله إلا هو، عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم، من قال ذلك صباحا ومساء..
كفاه الله عز وجل ما أهمه من آمر دنياه وأخراه ثم قال أبو الفرج رحمه الله - : قال محمد بن منصور الطوسي : جيت مرة إلى معروف الكرخي ببغداد، فعض على أنامله، وقال : هاها لو لحقت عندنا الآن أبا إسحاق الدولابي كان عندنا الساعة، فذهبت لأقوم فألحقه، فقال : اجلس؛ فانك لا تدركه لعله قد بلغ منزله بالروي: و في مروف الكرخي رحمه الله ببغداد، سنة مثتين، ودفن بها، وقبره ظاهر مشهور وقال إبراهيم الحربي : قبر معروف هو الترياق المجرب (1)، رحمه الله وقال علي بن الموفق : رأيت في النوم كاني دخلت الجنة، فرأيت رجلا قائما على مائدة، وملكان عن يمينه وشماله يلقمانه من جميع الطيبات، وهو يأكل، ورأيت رجلا قائما على باب الجنة يتصفح وجوه قوم، فيدخل بعضا، ويرد بعضا، قال : ثم جاوزتهما إلى حضرة القدس، فرأيت في سرادق العرش رجلا وقد شخص بصره ينظر إلى الله عز وجل لا يطرف، قال : فقلت لرضوان : من هلذا ؟ قال : معروف الكرخي ، عبد الله لا خوفا من ناره ، ولا شوقا إلى جنته، بل حبا له، فأباحه الله عز وجل النظر إليه ، وذكر أن الآخرين بشر بن الحارث وأحمد ابن حبل ؛ ولذلك قال أبو سليمان الداراني : من كان اليوم مشغولا بنفسه. . فهو غدا مشغول بنفسه، ومن كان اليوم مشغولا بربه.. فهو غدا مشغول بربه . انتهى والله سبحانه وتعالى أعلم (1) قال التمي في " السير" (343/9-344) يفسر كلام ابراهيم الحربي : يرهد إجابة دعاء المضطر عنده ، لأن البقاع المباركة يستجاب عندها الدعاه، كما أن الدعاء في السحر مرجو، ودبر المكتوبات، وفي المساجد، بل دعاه المضطر مجاب في أي مكان اتفق. انتهي