============================================================ وقال : جالسوا التوابين ؛ فإنهم أرق الناس قلوبا .
وقال : فواتح التقوى.. حسن النية، وخواتمها.. التوفيق، والعبد فيما بين ذلك هلكات وشبهات وقال : صدأ القلوب من كثرة رين الذنوب (1)، وجلاؤها بالتوبة، حتى تدع القلوب كالسيف النقي المرهف وقال : دواء الذنوب بالتوبة ، فلرب تائب دعته توبته إلى الجنة حتى أدخلته فيها وقال : جالسوا التوابين؛ فإن رحمة الله تعالى إلى التائبين أقرب.
وقال : اهتمام العبد بذنبه.. داع إلى تركه، وندمه عليه.. مفتاح للتوية، ولا يزال العبد يهتم بالذنب يصيبه حتى يكون آنفع له من بعض حسناته وكان يقول : إن العباد في فسحة من ستر الله عز وجل ما أقاموا العبادة، ولم يهرقوا دما حراما.
وكان إذا خرج من بيته . . قال : بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، قال محمد بن كعب القرظي : هلذا في القرآن اركبوأ فبها يشر اللو)، وقالوا : ( على الله توكلنا) وقال رجل لعون بن عبد الله : إني أخاف أن اكون منافقا ، فقال : لو كنت منافقا..
ما خفت ذلك وقال : يخرج لابن آدم يوم القيامة دواوين، ديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيئات ، وديوان فيه النعم، فلا تخرج حسنة.. إلا خرجت نعمة تستوعبها، وتبقى السيئات عليه، لله عز وجل فيه المشيئة.
وقال : كان رجل يجالس قوما، فترك مجالستهم ، فأتي في منامه، فقيل له : تركت مجالستهم، لقد غفر لهم بعدك سبعين مرة وعن يحيى بن جابر قال : قدم علينا عون بن عبد الله فقعدنا إليه في المسجد، فوعظنا بموعظة لم نسمع بمثلها، ثم قال أين مسجدكم الذي كان يصلي فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فذهبنا به إليه، فصلى فيه ركعتين، ثم قال : هل من مريض نعوده ؟
(1) ران ذنبه على قلبه : غلب عليه وغطاه، قال الحسن : هو الذنب على الذنب حتى يسواد القلب