============================================================ وعلامة الأولياء ثلاثة : همومهم بالله عز وجل، وشغلهم فيه سبحانه وتعالى، وفرارهم إليه تبارك وتعالى: وقال : ليس للعارف نعمة، وهو في كل نعمة.
وكان كثيرا ما يعاتب نفسه ويقول: يا مسكين؛ كم تبكي وتندب ؟ أخلص وتخلص(1).
وقال : السخاء إيثار ما تحتاج اليه عند الإعسار.
وكان معروف رحمه الله قد وعى العلم الكثير، فشغلته الرعاية عن الرواية، ومما وقع لنا من مسانيد حديثه : قال خلف المقري : كنت أسمع معروفا يقول في دعائه كثيرا : اللهم ؛ آن قلوبنا وجوارحنا بيدك، لم تملكنا منهما شيئا، فإذا فعلت ذلك بهما.. فكن آنت وليها، فقلت : يا أبا محفوظ؛ أسمعك تدعو بهاذا الدعاء كثيرا، هل سمعت فيه حديثا؟
قال: نعم؛ حدثني بكر بن حنيس، عن سفيان الثوري، عن آبي الزبير، عن جابر رضي الله عنهم : آن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء.
وروى معروف عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن آنس بن مالك رضي الله عنه : أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دلني على عمل يدخلني الجنة، قال: "لا تغضب"، قال : فإن لم أطق ذاك يا رسول الله ؟ قال : " تستغفر الله عز وجل كل يوم بعد صلاة الصبح سبعين مرة . . يغفرلك ذنوب سبعين عاما 4، قال : فإن لم يأت علي ذنوب سبعين عاما؟ قال : "يغفر لأمك"، قال: فان ماتت أمي ولم يأت علي ذنوب سبعين عاما ؟ قال : "يغفر لأقاربك " هذا حديث غريب: وروى معروف عن عبد الله بن موسي، عن عبد الأعلى بن آعين، عن يحيى ابن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنهما قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، أو تبفض على شيء من العدل ، وهل الدين إلا الحب في الله والبغض في الله عز وجل ؛ قال الله تبارك وتعالى : ( قل إن كنتر تبون الله فائيعونى يحيبكم اله(2) هاذا أيضا غريب . انتهى (5 الحلية368-465/8) .
وقال أبو الفرج - رحمه الله - : معروف الكرخي منسوب إلي كرخ بغداد .
(1) في نسخة : (أخلصن تخلص).
() اخرجه بتحوه الحاكم (319/2).