============================================================ وقال أبو القاسم القشيري : قال يعقوب ابن آخي معروف اللهم؛ : جاء صدقة بن ابراهيم والأسود بن سالم إلى عمي معروف ، وكان عمي مؤاخيا لهما، فقالا له : إن بشر بن الحارث يحب أن يؤاخيك في الله تعالى ، وهو يكره كثرة اللقاء؛ خوفا من ألا يقدر أن يقوم بما يجب عليه من حقوق الأخوة، فإن أنت قبلته على ألأ تلتقيا.. فاعقد له ذلك، فقال معروف : أما أنا : فإني إذا واخيت رجلا . . أحببت ألا أفارقه، وأشركه في أعمالي كلها، ولو أدخلت الجنة.. لأحببت آن يدخلها قبلي، لأني إنما أحبه لله عز وجل، وقد عقدت له الأخوة برسالتكما، وإني أوصيه بالله تعالى ومراقبته له، واعلما : أن العالم إذا عمل بعلمه.. استوت له قلوب المؤمنين، وما أحب رجل رجلا لله تعالى،، إلا وجب دعاء بعضهم لبعض، وإذا صدق في سره لمن أحبه لله تعالي. أصلح الله له سره وعلانيته، وشفع بعضهم في بعض، وقد ورد : "أن من أحب لله تعالى وأبغض لله تعالى فقد استكمل أوثق عرى الإيمان "(1) انتهىا: ثم قال الحافظ - رحمه الله -: قال عبيد : جاء رجل من الشام إلى معروف، فسلم عليه، وقال: إني رأيت في المنام قائلا يقول لي : اذهب إلى معروف، فسلم عليه؛ فإنه معروف في أهل الأرض معروف في أهل السماء .
وقال عبيد بن محمد الوراق : كنا مع أبي محفوظ في المجلس(4) وهو قاعد يتفكر، ثم يفزع، ويقول : واغوثاه! يالله! قال : وكنا نجالسه وليس فيه فضل من التفكر:.
قال : وما رأيته متنفلا قط إلا يوم الجمعة ركعتين خفيفتين، كان يصون أعماله أن يراها أحد من الناس ومر بسقاء وهو يقول : رحم الله من دنا وشرب، فتقدم وشرب، فقيل له: آما كنت صائما ؟ فقال : بلى، وللكني رجوت دعاءه: وقال معروف : كيف يكون تقيا من لا يدري ما يتقي؟! ثم قال : اذا كنت لا تحسن تتقي،، اكلت الربا، ولقيتك امرأة لم تغض بصرك، الى غير ذلك من المسائل، ثم قال : يبغي لنا أن نتقي مجلسنا هذذا ، ومجيئكم معي إلى البيت من المسجد ينبغي لنا أن نتقيه، () اخرجه بنحوه الحاكم (174/2).
(2) في نسخة : (السجد)