============================================================ له: يا أبا محفوظ ؛ ولد لي مولود وليس عندي شيء، فقال : يا أخي؛ ادع الله عز وجل، قال : فجعلت آدعو ويؤمن، ويدعو وأنا أؤمن، فلما طال علي.. قمت، وانسللت؛ فإذا راكب ينادي من خلفي: يا فلان، فالتقت، فإذا معه صرة، فقال لي: يقول لك أبو محفوظ : أنفق هذذه الصرة في الأمر الذي ذكرت لي ؛ فإذا فيها مثة دينار، أو نحوها ، وصنع الرجل وليمة، وسأل معروفا أن يحضرها، فحضرها ومعه صاحب له، فلما رأى صاحبه تلك الألوان من الأطعمة. . أنكرها، وقال : يا أبا محفوظ ؛ أما ترى ما هلهنا ؟
قال: ما أمرتهم بشرائه، فلما رأي تلك الحلوى. قال : سبحان الله يا أبا محفوظ ؛ أما ترى ما ههنا ؟ فقال : ما أمرتهم بصنيعه، فلما راى كثرة الأطعمة وغيرها. . قال : أما ترى ما ههنا؟ فقال له معروف : قد اكثرت علي، أنا عبد مدئر، آكل ما يطعمني، وأنزل حيث ينزلني: وقال ابن أخت معروف : يا خالي؛ ما لي أراك تجيب كل من دعاك؟ فقال : يا بني؛ خالك ضيف ينزل حيث ينزل . انتهى [ه الحلية364-461/80] .
وقال حجة الإسلام الغزالي - قدس الله روحه - : قد كان معروف الكرخي رحمه الله يهدى إليه طيبات الطعام، فيأكل، فيقال له : إن أخاك بشرا لا يأكل من هلذا ، فيقول : أخي بشر قبضه الورع ، وأنا بسطتني المعرفة ، قال : إنما أنا ضيف في دار مولاي سبحانه وتعالى إذا أطعمني.. أكلت، وإذا جوعني.. صبرت، ما لي وللاعتراض والتمييز ثم قال الغزالي : والبصير بأسرار العلم يعلم أن كل ذلك حق وللكن بالإضافة إلى اختلاف الأحوال . انتهى ("الإحياء 97/39) : وقال الحافظ أبو نعيم رحمه الله - : وقال [محمد بن) منصور الطوسي : رأني معروف ومعي ثوب، فقال لي: يا محمد؛ ما تصنع بهاذا الثوب ؟ قلت : أقطعه قميصا، فقال: اقطعه قصيرا تربح فيه ثلاث خصال : اللحوق بالسنة، ويكون ثوبك نظيفا، وتربح فضله.
وقال لبعض إخوانه : اشتر وبع ولو برأس المال، فإنه ينمو كما ينمو الزرع.
وكان يقول عند ذكر السلطان : اللهم ؛ لا ترنا وجوه من لا تحب النظر إليهم : وقال موسى بن ابراهيم: حضرت معروفا وعنده رجل يغتاب رجلا، فجعل معروف يقول له : اذكر القطن إذا وضعوه على عينيك، اذكر القطن إذا وضعوه على عينيك. انتها ( الحلة 364/8)