تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وقال أبو سليمان الرومي : سمعت خليلا الصياد - وكفاك به - يقول : غاب ابني محمد، فجزعت آمه عليه جزعا شديدا، فأتيت معروفا فقلت : آبا محفوظ، قال : ما تشاء ؟

قلت : ابني محمد قد غاب، وقد جزعت عليه آمه جزعا شديدا، فادع الله تعالى آن يرده عليها، فقال : اللهم؛ ان السماء سماؤك، والأرض أرضك، وما بينها لك فاجمعه على أهله، قال خليل: فأتيت باب الشام؛ فإذا ابني محمد قائما منبهرا، قلت : محمدا قال : يا أبت؛ كنت الساعة بالأنبار، فلم أشعر إلا وأنا قد صرت هلهنا .

وقال أبو محمد الضرير جار مردويه : أرسل الي مردويه الصائغ، فلما جئته. . قال لي : غاب ابني منذ آيام، وضيقت علي النساء من كثرة بكائهن، فجئت انا وهو مع جماعة إلى معروف، فوجدناه في المسجد، فقال : ما الذي جاء بك يا أبا بكر؟ قال: فقلت : يا أبا محفوظ، قد غاب عنا ابني، وقد ضيقت علي النساء من البكاء، فقال معروف: اللهم، يا من هو عالم بكل شيء، ويا من لا يخفن عليه شيء، ويا من علمه محيط بكل شيء؛ أوضح لنا أمر ذا الغلام (ثلاث مرات) وقال : ثم انصرفنا من عنده، فلما أن أصبحت قبل صلاة الفجر؛ إذا رسول مردويه قد جاءني يدعوني، فقلت : أيش الخبر؟ فقال : قد جاء فلان، فقمت معه وجئت، فإذا الغلام قاعد بين يدي مردويه، فقال لي: اسمع العجب، فقال الغلام : كنت أمشي بالكوفة، فجاءني رجلان، فأخذا بيدي، وأخرجاني من الكوفة، وقالا: امض إلى بيتكم، فلم أقعد، ولم آكل، ولم أشرب، وبينا أنا في الطريق.. رأيت أسدين، فلم يتحركا حتى أتيتكم، فأطعموني؛ فاني ما اكلت شيئأ حتى جشتكم.

وقال القاسم بن نوح (1) : سمعت عيسن آخا معروف يقول : قلت لأخي: لو قعدت على الدقيق لأمضي في حاجة ؟ فقال لي : بشرط ألا أمنع سائلا ، قلت : نعم ؛ وأنا أظن أنه يعطي الكف والاكثر والأقل، قال : فرجعت؛ وإذا هو قد تصدق بشيء كثير ما بين المكوك(2) وزيادة ، قال : فاحمرت وجنتاي، فلما نظر إلي. . قال : يا اخي؛ لست عائدا الى هذذا الموضع ، فلما تقدمت إلى الصندوق ؛ فإذا المجري (2) قد امتلأت دراهم : وقال أبو الحجاج المقري : ولد لي مولود وليس عندي شيء، فأتيت معروفا، فقلت (1) في " الحلية" : (القاسم بن روح): (2) المكوك : مكيال معين: () المجري المراد هنا : المكان الذي يضع فيه المال 14

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦١٤