تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اللهم؛ اجعلتا ممن يؤمن بلقائك، ويرضى بقضائك، ويقنع بعطائك، ويخشاك حق خشيتك قال : وحضرت الصلاة، فقال معروف لأبي توبة : صل بنا، فقال : إن صليت بكم هلذه الصلاة. . لا أصلي بكم الصلاة الثانية، فقال له معروف : وأنت تطمع آن تعيش إلى الصلاة الثانية ؟ نعوذ بالله تعالى من طول الأمل ؛ فإنه يمنع من خير العمل: وقال في "المناقب " : قال رحمه الله : ليست المحبة من تعليم الخلق، إنما هي من مواهب الحق وفضله سبحانه وتعالى ودخل معروف مرة إلى الشط ليتوضأ، ووضع مصحفه وملحفته، فجاءت امرأة، فأخذتهما، فتبعها معروف، وقال : يا أختي؛ أنا معروف، ولا بأس عليك، ألك ابن يقرأ القرآن؟ قالت : لا، قال : فزوج يقرأ القرآن ؟ قالت : لا، قال : فهاتي المصحف، وخذي الملحفة انتهى ( الحلية 361-460/89].

وقال الحافظ - رحمه الله- : قال معروف : إنما الدنيا قدر يغلى، وكتيف يملا وقال معروف : إذا أراد الله بعبد خيرا.. فتح عليه باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل وقال : كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله عز وجل: وجاء حكام يأخذ من شارب معروف، وكان معروف يسيح، فقال الحجام : لا يمكن أخذ الشارب وأنت تسبح ، فقال معروف : أنت تعمل وأنا لا أعمل ؟1 وقال خلف بن المرزبان: سمعت آبي يقول: كنا عند معروف، فجاءه رجل ومعه بعير، فقال : يا أبا محفوظ؛ هذذا بعيري، ولي جماعة من العيال أعمل عليه، وأعود به عليهم، وليس لي غيره ، وقد منع البول من ثلاثة أيام، فلم يبل ، ادع الله تعالى أن يطلقه ، قال : فالتفت إلينا، فقال لنا : ادعوا الله سبحانه وتعالى لأخيكم لعله عز وجل آن يفرج عنه، قال : فرفع يديه ودعا ودعونا ، قال : فتفاج(1) الجمل، فبال في الحال .

وقال أبو بكر الزجاج : قيل لمعروف في مرض موته : أوص، فقال : إذا مث..

فتصدقوا بقميصي هذذا ؛ فإني أحب أن أخرج من الدنيا عريانا كما دخلت إليها عريانا حافي القدم (1) تفاج الجمل : بالغ في الفتح ما بين رجليه.

113

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦١٣