تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومنهم الإمام: ل أ بو محفوظ معروف الكرخي رضي الله عنه قال الحافظ أبو تعيم - رحمه الله - : قال معروف الكرخي لرجل: توكل على الله عز وجل حتى يكون هو معلمك وأنيسك وموضع شكواك، وليكن ذكر الموت جليسك لا يفارقك، واعلم : أن شفاء كل بلاء نزل بك. كتمانه؛ فإن الناس لا ينفعونك، ولا يضرونك، ولا يمنعونك، ولا يعطونك .

وقال أبو بكر الخياط : رأيت في النوم كاني دخلت المقابر؛ وإذا أهل القبور جلوس على قبورهم، بين أيديهم الريحان، وإذا أنا بمعروف قائما بينهم يذهب ويجيء، فقلت له : أبا محفوظ ؛ ما صنع بك ريك عز وجل؟ أوليس قدمت؟ قال : بلى ، ثم أنشأ يقول : موث التقي حياة لا نفاد لها قد مات قوم وهم في الناس أحياء وقال أبو بكر ابن أبي طالب : دخلت مسجد معروف وكان في منزله، فخرج الينا ونحن جماعة، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرددنا عليه السلام، فقال : حياكم الله بالسلام، ونعمنا الله وإياكم في الدنيا بالأحزان، ثم أذن، فلما أخذ في الأذان. . اضطرب وارتعد حين قال : أشهد أن لا إلكه إلا الله، فقام شعر حاجبيه ولحيته، واضطرب، حتى خفت ألآ يتم اذانه، وانحنى حتى كاد أن يسقط .

وقال أبو بكر: سمعت معروفا وهو يدعو ويقول : يا من بلغ أهل الخير الخير، وأعانهم عليه.. بلغنا منازلهم، وأصلحنا، وأعنا عليه وقال علي بن الموفق: سمعت معروفا الكرخي يدعو ويقول : يا ملك، يا قدير، يا من ليس له شبيه؛ لا إله إلا أنت، أصلحنا بما أصلحت به عبادك الصالحين وكان من دعائه : اللهم؛ لا تجعلنا بثناء الناس مغرورين، ولا بالستر مفتونين،

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦١٢