تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ زاد في رواية : قال القاضي أحمد بن أكثم : قال لي المأمون : لم يبق في هلذه الكورة (1) أحد يستجاب منه غير هذا الشيخ، يعني : بشر بن الحارث، وأراد المأمون زيارته فلم يبلغه ذلك، وقال : لثن ذكرني بعد هلذا بزيارة.. لأخرجن من جواره ببغداد : ولقد حكى البغداديون الى زماننا هذا أن الدواب إذا مشت في الطريق.. تمشي سرايا سرايا(2) على العادة ، فإذا عرض لها البول.. خرجت عن الطريق وبالت في غيرها ، فيقول الناس: هذذه طريق بشر التي مشى فيها حافيا، الدواب لا تروث فيها، بل تعدل عنها ثم تروث، والله سبحانه وتعالى أعلم وقال في "المناقب" : دعي بشر إلى دعوة، فوضع بين يديه طعام، فجهد آن تمتد يده إليه، فلم تمتد، فعل ذلك ثلاث مرات، فقال رجل يعرف ذلك منه : إن يده لا تمتد إلى طعام فيه شبهة وقال أحمد بن الهيثم : قال لي بشر : قل لأخي معروف : إذا صليت.. جيتك، فأديث رسالته، وانتظرته إلى بعد عشاء الآخرة، فما جاء، فلما كان الهوي من الليل؛ إذا به قد جاء وعلى رأسه سجادة، فتقدم إلى دجلة، ومشن على الماء، وعبر، وجاء إلىن معروف، وعاد إلي وقت السحر وعبر على الماء، فرميت بنفسي في سطح قريب، وجيت إليه، وقبلت يديه ورجليه، وقلت له : ادع لي، فدعا لي، وقال لي : لا تقل شيئا، فلم أذكر ذلك إلا بعد موته وقال بشر : تدعى الأمم يوم القيامة بأنبيائها عليهم الصلاة والسلام، فيقال : يا أمة موسن يا أمة عيي، يا أمة محمد- عليهم الصلاة والسلام - ويقال للمحبين: يا أولياء الله؛ هلموا إلى الله عز وجل، فتكاد قلوبهم تنخلع فرحا.

هنيئأ لهم، رضي الله عنهم وأرضاهم، وأعاد علينا من بركاتهم، ونفعنا بمحبتهم، إنه قريب مبيب. آنتهى والله سبحانه وتعالى أعلم (1) الكورة : مجموعة من القرى 2) سرايا: جاعات

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦١١