============================================================ يحاسبان على قيام الشكر بما من الله عليهما من ستره (1)، فقال بشر : أما أحد الاثنين : فالتقصير قرينه، وأما الآخر: فتشهد له الحقاثق والخلائق بقيام الشكر، ثم بكى بشر وقال : ويحك يا بشرا شد حيازيمك (2)، فإنك مطلوب .
وقيل: أتى بشر بن الحارث باب المعافى بن عمران بالموصل، فدق عليه الباب، فقيل : من بالباب؟ فقال : بشر الحافي، فقالت ابنته من داخل الدار: لو اشتريت نعلا بدانقين. لذهب عنك هذذا الاسم وقال بشر بن الحارث : يأتي على الناس زمان تكون الدولة فيه للحمقى على الاكياس: وقال : النظر إلى الأحمق سخنة (2) عين ، والنظر إلى البخيل يقسي القلب .
وقال : هب أنك ما تخاف، أما تشتاق؟! ثم قال : المتقلب في جوعه كالمتشحط في دمه في سبيل الله، وثوابه رفع الدرجات في الجنة.
وقال بشر : إني لأجل الله عز وجل أن أذكره عند من لا يعرفه .
وقال بشر: قال موسى عليه الصلاة والسلام : أرني- يا رب- وليا من أوليائك، فأوحى الله إليه : أطلبه في خربة كذا وكذا، فلما طلبه. . رأى عظام رجل قد اكله السبع، فقال : يا رب؛ ما أرى غير العظام، قال : هي عظام ولي، قال : يا رب؛ فأرسلت عليه السباع، قال : نعم، وعزتي وجلالي؛ ما أخرجته من الدنيا بعد ذلك إلا جائعا ظمآنا، قال : يا رب؛ كيف هذذا ؟1 قال : لمنزلته عندي، ولو رأيت منزلته.. هفت (4) نفسك شوقا إليها، إني لا أرضى الدنيا لولي من أوليائي وكان بشر عديم النظير زهدا وورعا وصلاحا، كثير الحديث، إلا أنه كان من شغله بالآخرة يكره الرواية، ويخاف من شهوة النفس في ذلك حتى قيل له : ألا تحدث؟ فقال : أنا أشتهي أن أحدث، وإذا اشتهيت شيئأ.. تركته .
وقال إبراهيم الحربي: سمعت بشر بن الحارث يقول : ليس طلب الحديث من عدة (1) في نسخة : (من سيرهما) (2) شد حيازيمك : عذذه كناية عن التشمير للأمر، والاستعداد له (3) الشختة : الحر أو الحين، وأسخن الله عينه : أبكاه: لأن دموع الحزن تكون ساخنة، ودموع الفرح تكون باردة، وسخنة العين ضد قرة العين (4) في نسخة : (زهت) 20