تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يوم القيامة - قال : قلت : ففيم العمل ؟ قال : افتقد الكسرة . [انتهن "الصفوة 203-197/24) .

وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما- : رآيت في بعض المجاميع : آن بشرا رحمه الله صنف كتابا سماه " الزهد4، وهو كتاب نفيس، اشتمل على دقائق كثيرة ومعارف غزيرة وقال أبو القاسم القشيري رحمه الله - : قيل : إن بعض أصحاب بشر بن الحارث رآه في النوم بعد موته، فقال له : ما فعل الله عز وجل بك؟ فقال: لما رأيت ربي سبحانه وتعالى.. قال لي: مرحبا بك يا بشر، لقد توفيتك يوم توفيتك وما على ظهر الأرض أحب إلي منك(1) .

وقال بشر بن الحارث رحمه الله : رأيت أمير المؤمنين عليا كرم الله وجهه في منامي فقلت : يا أمير المؤمنين؛ عظني، فقال : ما أحسن عطف الأغنياء على الفقراء رجاء لثواب الله عز وجل، وأحسن من ذلك : تيه الفقراء على الأغنياء ثقة بالله تعالى، فقلت : زدني، فقال : قد كنت ميتا فصرت حيا ومن قريب تصير متا بدار الفناء بية فابن بدار البقاء بيتا(2) وقال بشر بن الحارث : نحن لأهل البدع. . خير لهم من أنفسهم: لأنا تحذر الناس عنهم ؛ لثلا تكثر آثامهم وقال في " المناقب " : قال بشر بن الحارث رحمه الله : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي : " يا بشر؛ تدري لم رفعك الله من بين أقرانك؟ " فقلت : لا يا رسول الله، قال: وباتباعك لسنتي، واحترامك الصالحين، ونصيحتك لاخوانك، ومحبتك لأصحابي وأمل بيتي، هو الذي بلغك منازل الأبرار" .

وروي أن رجلا جاءه في يوم عيد فقال : رأيت البارحة كان القيامة قد قامت، والناس في كرب وشدة، حتى رأيت دموع الناس تجري دما؛ إذ خرج مناد ينادي : آين بشر؟ وأين أحمد ابن حبل ؟ فأخذوكما، فأدخلوكما على الله عز وجل، فقال بعض أهل الموقف : إن حوسب هلؤلاء.. هلكنا، وإذا قد خرج ملك، فقيل له : ما فعل ببشر وأحمد؟ فقال: (1) الرسالة القشيرية (413).

(2) الرسالة القشيرية (307).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٠٨